مصدر عراقي: الأجهزة الأمنية في البصرة تستعد لعملية تطهير واسعة
![]() |
علمت «أوان» أن الأجهزة الأمنية في مدينة البصرة جنوبي العراق، تستعد لشن حملة عسكرية كبيرة تهدف إلى تطهير المدينة من الخارجين على القانون، بينما دعا خطيب سني عراقي أمس، إلى أن يكون العام الحالي عاما للأمن وللإعمار، ومكافحة الفساد والإرهاب الذي دب وانتشر في العراق، وذلك في صلاة مشتركة بين السنة والشيعة، شهدتها البصرة أمس.
وكشف مصدر مطلع لـ«أوان» أمس، أن قائد شرطة البصرة اللواء الركن عبدالجليل خلف، قال في اجتماع خاص لضباط الشرطة في البصرة، عقده في مقر قيادة الشرطة «لقد نفد صبرنا على هؤلاء، وأعددنا العدة»، مؤكدا أن «الوقت قريب جدا لبدء منازلة كبرى، للانقضاض على المجرمين وأوكار الشر ومخابئ السلاح، التي تتنقل من مكان لآخر داخل المدينة».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن قائد شرطة البصرة ناشد الضباط «أخذ الحيطة والحذر، ومتابعة العصابات المجرمة، والاستعداد للمعركة الحاسمة التي ستكون بعدها البصرة منزوعة السلاح، وخالية من الجريمة بكل أشكالها».
وفي السياق نفسه، كشف مصدر أمني مطلع لـ«أوان» أمس، أن «معلومات استخبارية توفرت عن مخابئ السلاح، والجهات التي تقف خلف الجريمة المنظمة في البصرة».
يذكر أن البصرة شهدت خلال الفترة الماضية العديد من عمليات الاغتيال والخطف، التي طالت رجال شرطة ومدنيين، وتحديدا النساء.
من جهته، حمل رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة حكيم المياحي، القوات البريطانية مسؤولية التدهور الأمني الذي تشهده البصرة حاليا.
وقال المياحي، في تصريح خصّ به «أوان» أمس، إن «الوضع الأمني المتردي في البصرة الآن، هو نتيجة تصرفات القوات البريطانية، التي لم تخدم الأمن في المحافظة، طيلة مدة وجودها على أرض البصرة».
وأضاف أن «القوات البريطانية كانت قبل انسحابها من مركز البصرة، في الرابع من سبتمبر (أيلول) الماضي، مشغولة بتوفير الحماية لجنودها ومقراتها في المحافظة، من الهجمات المسلحة»، مشيرا إلى أن «معظم المداهمات التي كانت تقوم بها، هي للبحث عن المسلحين الذين يهاجمونها، واعتقلت الكثير من المواطنين بتهمة مهاجمة القوات البريطانية، دون إعطاء الأمن الاستراتيجي للمدينة أي أهمية».
ميدانيا أبطلت مفارز الشرطة في البصرة مفعول صاروخين في منطقة القبلة غربي المدينة.
وقال مصدر أمني لـ«أوان» أمس، إن «الشرطة ضبطت قاعدة إطلاق صواريخ في المنطقة نفسها، ونقلتها إلى مكان آخر، لغرض تفكيكها والتخلص منها».
يذكر أن العديد من الصواريخ والقذائف التي تستهدف مقر القوات البريطانية، تنطلق من هذه المنطقة والمناطق المجاورة لها، بحسب تصريحات رسمية وروايات شهود العيان.
وتقول مصادر مطلعة إن المستوى الأمني في مدينة البصرة يتجه إلى الانحدار، ولاسيما مع تواصل عمليات الاغتيال، التي تستهدف كبار الضباط في الأجهزة الأمنية.
وفشلت صباح أول من أمس، آخر عملية في سلسلة الاغتيالات التي تشهدها البصرة، وذلك عندما نجا مدير تدريب شرطة البصرة، العقيد الركن مازن عبد الواحد، من انفجار عبوة ناسفة وسط المدينة.
في غضون ذلك، دعا خطيب سني عراقي أمس، إلى أن يكون العام الحالي عاما «للأمن وللإعمار، ومكافحة الفساد والإرهاب الذي دب وانتشر في العراق».
وقال الشيخ جمال الدوسري، خلال خطبة صلاة موحدة بين السنة والشيعة، أقيمت أمس، في جامع الدروازة بمدينة البصرة «لقد أراد أعداء الله أن يفرقوا جمع العراقيين، وأن يجعلوا من صفوفهم صفوفا متناحرة متقاتلة، وعلينا أن نفسد هذا التخطيط الإرهابي الكافر على بلادنا ومقدساتنا ومساجدنا وحسينياتنا».
وأضاف الدوسري «إذا لم يرحم بعضنا البعض، من الذي يرحمنا؟ هل ننتظر من يأتينا من الخارج؟ هل نأتي إلى تلك اليد التي دخلت فبدأت تمزق؟ لكن بثبات وحكمة المراجع والعلماء بدأ الإرهاب يندحر».
وأوضح «إذا ما أردنا أن نعيش في أمن وأمان، فهذا العام سيكون عام الأمن والأمان والإعمار والازدهار ومكافحة الفساد والإرهاب، الذي دب وانتشر في ربوع بلادنا، ولكن بصبرنا سوف يفتح الله أبواب الخير أمامنا».
وتابع «لابد للإرهاب أن ينزاح من بلادنا، ويندحر خاسئا مهزوما وملعونا مطرودا، لأنه لا بقاء لقوى الشر في بلادنا، وإن الفتنة وقوى الشر لا بقاء لهم في أرضنا، وان جميــــع العراقـــيين فهمـــوا حقـيقـــــة ما يتعرض له العراق، ومن الذي يلعب بمذاهبنا ويريد تدمير المقدسات، ويفجر الأضرحة والمساجد والحسينيات، ويفخخ ويفجر وسط الناس العزل. إن هؤلاء جميعا ملعونون مطرودون».
وأكد أن «صلاتنا اليوم صلاة جماعية، فيها مودة وإخاء وتكاتف وتقارب في هذه المدينة، التي تعيش صورة الإسـلام الحقيقــية، حيـــث لا يوجد خلاف ولا فرقة ولا عداوة ولا تناحر، وأن كل ما يحدث هو من أيد أثيمة حاقدة أتت إلينا من وراء وخلف الحدود، وعلينا أن نجعل من ذكرى مولد النبي الكريم انطلاقا لتصحيح كثير من المفاهيم والأمور، التي يقع فيها الجميع بالخطأ، سواء كان قاصدا أو غير قاصد».







أضف تعليقك