بتسبرغ الأميركية ... مدينة الماء و الخضراء.. والثقافة
![]() |
مدينة بتسبرغ... سحر وجمال متميز (أرشيف)
مرت مدينة بتسبرغ بعملية تحديث كاملة شملت كل شيء من مداخنها وحتى مؤسساتها الثقافية. ومع ذلك ليس من السهل أن يختفي الماضي كليا. لذلك تظل هذه المدينة مكانا ليس من السهل على زائرها أن يعبرها بسرعة لما فيها من أماكن تشد انتباهه وتستوقفه طويلا. فهي تضم كثيرا من المطاعم الكبرى والأسواق الرائعة والصالات الفنية البارزة والمتاحف الضخمة. لكن الأهم من هذا كله التقاء ثلاثة أنهار في هذه المدينة التي تقع وسط هضاب خضراء تجعلها أكثر جمالا كامتداد عمراني يبدو بارزا وسط الخضرة والجمال. ومع ذلك تظل حدائقها ومتنزهاتها مكانا يجتذب الناس لقضاء كثير من الأوقات الممتعة بين مشهد مياه الأنهار وخضرة الحدائق.
مدينة الفولاذ
من يريد معرفة ما تعنيه هذه المدينة في ماضي وحاضر الولايات المتحدة، عليه أن يقصد مركز السناتور جون هاينز للتاريخ الذي يسجل أحداث ماضي هذه المدينة وحاضرها بما فيه من أمجاد ولحظات مهمة ابتداء من الفولاذ الأميركي وحتى طبيعة سكانها ولغاتهم المتعددة. يشكل الدوران العلويان من هذا المركز متحف الرياضة في غرب بنسلفانيا الذي يكرم تراث المنطقة الغني باهتماماته الرياضية.
مطاعم متنوعة
مطاعم المدينة تعكس تنوع سكانها ومصادر موادها الغذائية. وربما يجد المرء كل هذا التنوع في مطعم واحد يقدم المأكولات الآسيوية ويبدو من خارجه مبنيا على الطراز الفكتوري البريطاني بينما يوحي داخله بالأجواء التأملية البوذية. ولعل مطعم سوبا يجسد هذا كله إضافة إلى شلال من الماء المتدفق على جداره من ارتفاع دورين. ولمن يريدون متابعة أكثر من نشاط فني في مكان واحد، يمكنهم التوجه إلى بريلوبوكس الذي يمكن وصفه بالقرية الفنية إضافة إلى أنه بار في الوقت ذاته. وهو عبارة عن مشروع متكامل أنشأه شابان قدما من نيويورك بهدف تنشيط الحياة الفنية والثقافية في مدينة بيتسبرغ. هذا المركز يقدم العروض السينمائية والحفلات الموسيقية الحية والعروض المسرحية. والكل يجري وسط قاعات امتلأت جدرانها باللوحات الجدارية المغمورة بالألوان الحمراء الخافتة التي تضفي أجواء فنية حقيقية على المكان.
والليل له نكهة خاصة
في أوقات الليل، تمتلئ المنطقة التجارية من المدينة برواد الحفلات الذين يجدون كل ما يريدون من البارات والنوادي. والمنطقة ذاتها تتحول في الصباح إلى سوق مفتوحة وأكشاك في الهواء الطلق تقدم مختلف أنواع الأطعمة التي تمثل قارات وبلدانا لا تخطر على البال، ومنها الكباب من الشرق الأوسط والنقانق الإيطالية والبقلاوة اليونانية. وفي الوقت ذاته هناك إمكانية شراء أشياء كثيرة كالملابس والتذكارات وسط أصوات الفرق الموسيقي التي تقدم معزوفاتها.
وليس أقل من ذلك إثارة للاهتمام مشهد كبار السن وكأنهم خلقوا هناك وهم يحتسون القهوة أو يلعبون الورق حول طاولات وضعت في الهواء الطلق.
متاحف غريبة
لمن يعشقون فن أندي وارهول يمكنهم بسهولة الوصول إليه في متحف يحمل الاسم ذاته.
ولمن يريدون فنا أكثر راديكالية، عليهم التوجه إلى مصنع الفرش الذي أقيم فيه متحف متخصص بتقديم تشكيلات فنية كل منها بحجم غرفة كاملة.
وربما كان المكان الأكثر إثارة للاهتمام في هذه المدينة هو «منطقة التصاميم» التي تضم أكثر من 100محل متخصصة في وضع تصاميم العمارة والديكورات والملابس. وفي المنطقة ذاتها هناك جمعية غير ربحية للحرف المعاصرة.
وهي تبيع المنتجات اليدوية، وخصوصا المصنوعة من الفولاذ الذي أعيد استخدامه.
أجمل إطلالة على المدينة ممكنة من جبل واشنطن.
وأفضل طريقة للوصول إلى ذاك المكان بركوب واحدة من عربتين تتحركان على كابلات لصعود مسافة 800 متر خلال ثلاث دقائق.
وهما العربتان الباقيتان من بين عدد من العربات التي كانت تعمل منذ سبعينيات القرن التاسع عشر. وعند الوصول إلى قمة غراندفيو على رأس جبل واشنطن يمكن للزائر أن يستمتع برؤية نهر أوهايو الناتج عن التقاء نهري أليغني ومونوغاهيلا وهو يتناول ما يشتهي من الأطعمة البحرية الطازجة التي تصل تلك القمة بالطائرة يوميا.
مسرح المدينة
مسرح المدينة هو أكثر الفرق المسرحية تجديدا في بيترسبرغ. وقد عرف عنه تقديم أعمال على درجة من الجرأة قلما تشهدها مسارح المدينة الأخرى. وهو عبارة عن كنيسة قديمة تم تحويلها إلى مسرح يتسع لـ272 متفرجا.
أوكلاند.. مركز لكل الأمم
تمثل منطقة أوكلاند مركزا للحيوية والنشاط الفكري. فهي تضم جامعتي بتسبرغ وكارنيجي ميلون إضافة إلى عدد من المتاحف.
ولمن تستهويهم هذه النشاطات، لابد أن يتوقفوا طويلا في «قاعات الأمم» الموجودة في الكاتدرائية التعليمية المكونة من برج من 42 دورا مبني على الطراز الغوطي تم تخصيص 27 قاعة منه لتكون كل منها قاعة خاصة بأمة من الأمم. وبالقرب من هذا البرج يقع متحف كارنيجي الشهير للفنون.






أضف تعليقك