السبت    الاحد    الاثنين    الثلاثاء    الاربعاء    الخميس    الجمعة أعداد سابقة

الكلمة الأولى:



الجمعة, 25 يوليو 2008

يظل القانون... هو أساس أي نظام لأي دولة، وكما قلت مرارا وأقول، إن القوة تكمن في اتخاذه وكذلك في تنفيذه وتطبيقه.. وأي قانون حين يصدر لابد أنه في مصلحة البلد والمواطن.. لذا فيجب اتخاذ القانون المناسب في الوقت والظرف المناسبين، ولابد من تنفيذه بقوة وإصرار، وألا يكون مجرد حبر على ورق..

في الكويت ظهر العديد من القوانين الجميلة والتي طبقت واتخذت في غالبية دول العالم.. قوانين مفيدة لو نفذت بآلية سليمة لحلت العديد من المشاكل وقضت على العديد من السلبيات، ولكن للأسف يظل القانون عندنا مجرد قانون شفوي وإن طبق لفترة وجيزة ثم يصيبه نوع من الكسل والخمول.. والأمثلة عديدة، منها ربط حزام الأمان.. الذي كان قانونا جميلا نفذ في العديد من الدول فقضى على سلبيات عديدة وصب في مصلحة السائق.. اليوم نظرة خاطفة للسائقين في الشوارع من غالبية الجنسيات تجد أن هناك واحدا فقط من بين ثلاثين من يتقيد بهذا القانون، والأدهى والأمر أن المخالف يمر أمام دوريات الشرطة غير عابئ بهم، ولرجال المرور مبدأ غض النظر..

فلماذا اتخذ هذا القانون؟ ولماذا تعبت إدارة العلاقات العامة في بيان أهميته؟ ولِم يتساهل رجال المرور عن المخالفين؟

يحضرني هذا الشيء وذلك، للتركيز هذه الأيام على مخالفة من يتحدث بالموبايل أثناء القيادة ابتداء من الأول من أبريل مع إعطاء الفرصة لأفراد المجتمع إلى الأول من مايو.. شيء جميل لكن الأجمل أن يطبق والأكثر جمالا أن يستمر..

الكلمة الثانية:

كل دول العالم تمر عليها... تعبر طرقاتها.. تجوب شوارعها وطرقاتها يشدك فيها شيئان: نظافة البلد والنواحي الجمالية فيها.. وأقصد بالنواحي الجمالية التشجير والمجسمات وجمال المباني..

للأسف، أصبحت الكويت في منأى عن كل ذلك.. لذا لابد من الوقوف وقفة تأمل وتساؤل «لماذا»؟ يحضرني كلام في مقابلة لمخرج مصري قال فيها «في السابق نستطيع أن نصور في أي شارع لأن كل شوارع القاهرة جميلة، والآن نتعب حتى نحصل على شارع واحد مناسب» من هنا نقول ماذا ننتظر؟!

إن النظرة الأولى للبلد هي التي تحكم بها على هذا البلد المزار، عن نظافته.. عن رقيه.. عن جماله.. عن مدى تطوره.. وحرص أولياء الأمور على تقدمه..

الكويت في حاجة لعنايتنا إن كنا نحبها فعلا.. عناية بالنظافة من دون النظر للمصالح الشخصية أو الربح المادي.. العناية بجمال البلد بنوافير جميلة، بمجسمات تدل على التراث والدين وحضارة البلد.. في حاجة إلى شوارع مرصفة لا تدمر بعد أشهر من الترصيف.. نحن في حاجة لقرار من المسؤولين حتى يهتم الكل بالجمال والنظافة.. فهل من مجيب؟!

أضف تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع الوب وعناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.