البريطانيون: الشباب استثمار طويل الأمد
![]() |
تبدو العلاقة البريطانية الكويتية الأعرق في الحقل الثقافي. فقد كانت بريطانيا الدولة الأجنبية الأولى التي فتحت أبوابها أمام الطلبة الكويتيين، كما أن الرابط السياسي ما بين الدولتين جعل من بريطانيا الموثق الأول للتاريخ الكويتي والراصد الدقيق للحركات المختلفة التي انبثقت في المجتمع الكويتي. في المجال الثقافي، تفرد الحكومة البريطانية مجلساً ثقافياً مستقلاً يعمل في دول العالم المختلفة ومنها دول الخليج العربي والعراق واليمن، على الرغم من أن مسمى المجلس الثقافي البريطاني مسجل في المملكة المتحدة باعتباره مؤسسة خيرية.
بعد سبات طويل بدأ المجلس الثقافي البريطاني في الكويت بتنظيم برامج فعالة منفصلة عن برامج تعليم اللغة الإنجليزية. فسابقاً كان دور المجلس ينحصر غالباً في تعليم اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى نشاطات أخرى قليلة وجانبية. لكن بعدما تم توظيف مساعدة للمدير العام وهي دينيس ودينغهام، بدأ المجلس بتوسيع تركيزه على الفنون والآداب وتطوير قدرات الشباب.
ورشات مكثّفة
إلى ذلك، مازال المجلس البريطاني يهتم بالتعليم والتعليم العالي، من خلال تنظيم برامج تبادلية لطلبة كويتيين، ليكتسبوا خبرات على يد خبراء بريطانيين في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى التعرف على آليات العمل المختلفة في إنجلترا. أما في مجال الفنون، فللمرة الأولى يختار المجلس ممثلاً عن الكويت (هو عصام الكاظمي) في مسابقة للفنون من المسرح والرقص، ليشارك مع مجموعة كبيرة من الشباب الذين اختيروا من دول العالم المختلفة، ليتم تعريفهم على المسرح البريطاني والعمل في ورشات مكثفة ومتخصصة. ومن ثم بعد ذلك يدخلون في مسابقة تنتهي باختيار فائز واحد. هذا البرنامج يتركز على تقديم الفنون البريطانية للآخرين وتطوير قدراتهم ومواهبهم، كما تهتم بشكل رئيسي على أن يكون المشارك مؤهلا لأخذ دور قيادي في مجتمعه وفقاً لمجاله الخاص.
تطوير القدرات
كما ينظم المجلس برنامجاً آخر في مجال الإعلام والعلاقات العامة تركز على شريحة الشباب ما بين الـ 25 إلى 35 سنة. بالإضافة إلى برنامج جديد ومستمر لتطوير القدرات المسرحية لدى الشباب الكويتي ومساعدتهم في تقديم أعمال مسرحية عدة طوال السنة. وتحدثت ودينغهام عن سبب تركيزهم على شريحة الشباب في أنه استثمار طويل الأمد أكثر فعالية من تنظيم أمسيات أدبية وفنية مختلفة وعشوائية تأخذ الكثير من الجهد والوقت وتنتج قدرات أقل. وفي مجالات أخرى نظم المجلس ابتعاث خمسة كويتيين للمشاركة في برنامج في الاقتصاد مع 120 مشاركا من دول العالم المختلفة نظمت في دبي ومن ثم انتقلت إلى شرم الشيخ ولندن. كما كانت هناك برامج مشابهة في العلوم والعلوم البيئية في الشرق الأوسط. وأكدت ودينغهام على أن المجلس يعمل على برامج تطوير ذاتية للمرأة نظمت عام 2006 وستقدم مرة أخرى في العام القادم.
لا فرض بل تبادل
من جانب آخر وجدت ودينغهام أن تركيز المجلس لا ينصب على تقديم الثقافة الكويتية أو البريطانية بل في تبادل الخبرات لتطوير القدرات وبالتالي التطوير من حركة المجتمع إلى الأفضل. كما عبرت عن رغبة المجلس في الوصول إلى الشباب الكويتي من الشرائح المختلفة دون أن ينحصروا على طبقة اجتماعية معينة، لينصب هذا التطوير في كل الجهات والجوانب.







أضف تعليقك