السبت    الاحد    الاثنين    الثلاثاء    الاربعاء    الخميس    الجمعة أعداد سابقة

رؤساء الجمعيات التعاونية مختلفون حول جدوى قرارات باقر



Sunday, 27 يوليو 2008
فاطمة الزهراء محمد

اختلف رؤساء الجمعيات التعاونية حول تأثير حزمة القرارات التي اتخذها وزير التجارة والصناعة أحمد باقر مؤخرا لمواجهة موجة القرارات وخصوصا القرارين المتعلقين بفتح المجال للاستيراد المباشر من قبل الجمعيات التعاونية، بالاضافة الى السماح باقامة المهرجانات التسويقية في اي وقت من العام من دون التقيد بموعدين فقط كما كان الوضع سابقا، حيث رأى فريق من رؤساء الجمعيات ان هذه القرارات لن يكون لها تأثير في مواجهة الغلاء، مؤكدين ان الغلاء قادم قادم وان هذه القرارات هدفها فقط تهدئة الموقف، بينما رأى اخرون ان هذه القرارات سيكون تأثيرها ايجابيا في مواجهة ارتفاع الاسعار.

وأكد رئيس جمعية النزهة التعاونية رياض العدساني أن جملة القرارات لن يكون لها أي تأثير في مواجهة الغلاء، خاصة أن هذه القرارات لم تكن من خلال دراسة جيدة لأحوال السوق الكويتي، مؤكدا أن المعركة مع الغلاء معركة خاسرة.

وأضاف العدساني لـ«أوان» أن قرارات الحكومة صدرت لتهدئة الموقف خاصة ان الكويت تشهد معدلا عاليا من التضخم لأنها لا تبحث عن أساس المشكلة وعن سبل حلها، مؤكدا انها إذا قامت بأي خطوة كإصدار قرارات فإنها تحجم عن تفعيلها، مضيفا انه منذ ظهور موجة الغلاء التي اجتاحت البلاد منذ يوليو 2007 وحتى الان لم تقم الحكومة بعمل اي شيء سوى اصدار التصريحات والقرارات، ولكن الجمعيات التعاونية اتخذت بعض السبل لمحاولة خفض الاسعار من خلال مقاطعة السلع المرتفعة واقامة العروض والمهرجانات التسويقية للبيع بأسعار مخفضة.

ضوابط للتجار

وأوضح العدساني ان القرارات كان يجب ان تتضمن ضوابط لمراقبة ومتابعة التجار الذين يتحكمون في الأسعار، متوقعا أن تكون هناك زيادة قادمة بمعدل 40 % لبعض السلع الأساسية خلال الفترة القادمة مثل الارز والحليب ومشتقاته والدواجن.

وطالب العدساني بضرورة كسر الاحتكار وإلغائه لايجاد أكثر من وكيل للمنتج الواحد، وهذا يعتبر الحل الوحيد لتخفيض الأسعار، موضحا أن الحكومة دائما تصرح بأن المجال مفتوح للجمعيات للاستيراد المباشر مع علمها بانها عملية صعبة وليست من مصلحة الجمعيات.

المنتج الوطني

وأشار العدساني إلى أن المنتج المحلي الكويتي يوجد في الأسواق الخارجية بسعر اقل بكثير عما يسوق داخل الكويت، معتبرا أن وجود المنتج الوطني خارج بلاده بسعر ارخص من الداخل بنسب تصل إلى 30 % «كارثة».

وذكر ان بعض التجار المحليين لديهم وكالة حصرية لسلع معينة لمنطقة لشرق الأوسط ورغم ذلك نجد أصنافهم تباع في الكويت بسعر أعلى من السعودية مثلا، وذلك يرجع إلى وجود رقابة مشددة لحماية المستهلك السعودي، منوها ان الحكومة الكويتية أفضل من يقوم بعمل دراسات وأبحاث ولكن لا ترى النور.

وأوضح أن كلا من وزارة التجارة ووزارة الشؤون غير جادتين في مواجهة الغلاء والتصدي للتجار الذين يزيدون اسعارهم من دون مبرر، والدليل على ذلك عدم تطبيق قانون منع التصدير للمواد الغذائية من الكويت، ولذا نرى ان أسعار المنتجات الكويتية تباع في دول الخليج بأسعار مخفضة رغم زيادة تكلفة الشحن والتأمين.

وتمنى ان يتم التوصل إلى آلية واضحة ومحددة لدعم السلع الضرورية من خلال النسبة التي تم توفيرها للجمعيات التعاونية والتي كانت تدفع للمحافظات بمقدار 7 % وايضا 30 % والتي كانت تدفع لاملاك الدولة من قيمة ايجار الفروع المستثمرة داخل الاسواق المركزية وفي الجمعيات التعاونية، مؤكدا اهمية التواصل والتعاون مع الجهات المعنية بمصلحة المستهلك لتقديم افضل الخدمات والاسعار.

واضاف ان القرار الخاص بشأن فتح المهرجانات بدلا من تحديدها في موعدين في السنة ليس له أثر كبير، خاصة أن جميع الجمعيات تقوم بعمل عروض خاصة على مدار العام في اكثر من وقت في السنة.

لجنة الأسعار

ورأى أن إيقاف عمل لجنة الأسعار في الاتحاد بقرار من وزارة الشؤون وقيام التجار بالشراء المباشر من التجار يساعد على وجود فوضى في الاسعار بسبب اختلافها بين كل جمعية وأخرى، منوها أن الشركات الكبرى تبيع للجمعيات بسعر موحد، ولكنها تقوم برفع أسعارها بصفة مستمرة وهذا يعتبر استغلالا للمستهلك.

وأشار إلى خطورة تدخل وزارة الشؤون في قرارات مجالس إدارات الجمعيات، حيث ستساهم في عرقلة سير العديد من اعمال الجمعيات خاصة ان مسؤولية وزارة الشؤون تتوقف على الرقابة فقط، مؤكدا ان وزارة الــشؤون تتــــدخل الان في تخفيض هامش ربحية المساهمين من 15 % الى 10 % وهي غير معنية بهذا الشأن.

لن يكون لها تأثير

من جانبه قال رئيس جمعية «بيان» مشعل العرادة ان قرارات الوزير باقر لن يكون لها تأثير في خفض الأسعار، وان الغلاء سيأخذ طريقه في الارتفاع طالما لايوجد ضوابط تتحكم بالتجار.

وتساءل العرادة: هل السلع البديلة التي يتحدثون عنها ستكون عالية الجودة ام سيقابل السعر المخفض جودة أقل؟

واوضح ان جميع القرارات التي اتخذها الوزير باقر تختص جميعها بالمواطن الكويتي ولم تضع الوافد في الحسبان، مع ان الوافدين في دولة الكويت يمثلون ثلثي عدد السكان اي يشكلون الغالبية العظمى، وبذلك تكون حتى القرارات التي تم اصدارها مجرد حلول جزئية ولم تضع في حسبانها كل المقيمين في دولة الكويت.

واضاف ان دولة الكويت من أغلى الدول على مستوى الخليج، منوها بأن ارتفاع اسعار السلع الغذائية سيكون له أثر كبير على جميع المجالات، فلو كان الغلاء يجتاح السيارات مثلا فلن يكون له تأثير على قطاعات أخرى.

وطالب العرادة بالتشديد على رقابة التجار، منوها ان الحكومة الهندية فرضت زيادة على الارز الهندي المصدر للكويت 200 دولار للطن اي ما يعادل 53 دينارا، لكن التجار يحملون الجمعيات هذه الزيادة بما يعادل 120 دينارا مما ادى الى ارتفاع اسعار الارز.

وطالب العرادة بان تفتح الحكومة الباب للجمعيات للاستيراد المباشر من الخارج دون اللجوء الى التجار، منوها بأن المنتج المحلي يباع خارج الكويت بأسعار اقل من الكويت بـ40 و30 %.

وقال ان الجمعية سوف تسلك اي طرق يمكن من خلالها تقديم عروض خاصة بالسلع الرمضانية، وسيكون هذا من خلال عروض مخفضة، وهذه ستعمل على خفض ربحية المساهم وفيها ظلم للمساهم، واما ان نطلب كميات كبيرة من التجار لتحصل الجمعية على كميات مجانية اكبر فستؤثر على تخفيض السلع بشكل عام.

تأثير ايجابي

من جهته اكد رئيس جمعية الفنطاس ناصر الحميدان ان جميع القرارات التي اتخذها الوزير باقر سيكون لها تأثير ايجابي في مواجهة الغلاء الذي اجتاح العالم كله وليس الكويت فقط.

وأضاف ان قرار فتح المجال لاقامة مهرجانات وعروض خاصة للجمعيات سيفتح المجال لعرض السلع بأسعار مخفضة بصفة مستمرة، مما سيساعد المستهلك لإيجاد السلع بأسعار مناسبة.

ونوه الحميدان بأن هذه القرارات مبنية على دراسة للسوق الكويتي ودراسات احتياجاته الأساسية، ولم تأت من فراغ، متوقعا الا يكون هناك اي غلاء في الايام القادمة وخاصة في شهر رمضان الكريم بخلاف العام الماضي، لان الحكومة تستخدم كل السبل المتاحة في مواجهة الغلاء الذي تعرضنا له.

الغلاء في الارتفاع

وفي السياق ذاته أشاد رئيس جمعية الصليبخات الدكتور مطر المطيري بالجهود المبذولة من جهة وزير التجارة والصناعة احمد باقر في مواجهة الغلاء الذي تعرض له العالم كله، منوها بأن القرارات التي اصدرها الوزير تعتبر نتاج دراسات وابحاث عن اوضاع السوق الكويتي من قبل وزارة التجارة والصناعة ووزارة الشؤون واتحاد الجمعيات التعاونية وشركة المطاحن واتحاد التجار.

واوضح ان القرارات التي اصدرها الوزير سيكون لها تأثير بليغ في مواجهة مشكلة الغلاء من خلال الاستعانة بالسلع البديلة والتي تتصف بنفس الجودة ولكن بسعر أقل وسيكون لها تأثير 200 % وليس 100 % في خفض الاسعار، موضحا ان الرقابة لها دور في كبح جماح غلاء الاسعار.

أضف تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع الوب وعناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.