اقتصاديون : أين لجنة دمج قوانين هيئة سوق المال؟
![]() |
تساءل عدد من الخبراء الاقتصاديين عن لجنة «الدمج» التي سبق وأقرتها لجنة سوق الكويت للأوراق المالية، حيث تم الإعلان عنها قبل شهر وحتى الآن لم يعلن عن تشكيلها أو أي تطورات عنها.
وقال الخبراء لـ«أوان» إن القضايا الاقتصادية يجب أن تعامل بشكل أكثر مرونة بعيدا عن الروتين والغطرسة.
وكانت لجنة السوق قد أقرت برئاسة وزير التجارة والصناعة أحمد باقر بتاريخ 25 يونيو الماضي، تشكيل هذه اللجنة على أن تشكل من وزارة التجارة والصناعة وسوق الأوراق المالية، وبعض المكاتب الاستشارية المختصة بشؤون أسواق المال، وذلك للعمل على دمج مجموعة القوانين المعروضة على الحكومة ومجلس الأمة بخصوص هيئة سوق المال في قانون أساسي واحد يراعي المتطلبات العالمية لإنشاء الهيئة، ويعمل على ترسيخ مبدأ الشفافية، وعلق باقر على القرار ساعتها قائلا إن قانون هيئة سوق المال يجب أن يكون بمواصفات ترضي الجهات المعنية وتراعي قوانين سوق المال المتعارف عليها عالميا.
إلا أن اللجنة لم تر النور حتى الآن، ولم يعلن عن أي تطورات بشأنها بعد مرور شهر على إعلان تشكيلها.
مما دفع فعاليات اقتصادية للاستفسار بشكل صريح والسؤال عن مدى جدية تشكيل هذه اللجنة.
وقال عضو مجلس إدارة شركة المنتجات الزراعية ومدير احدى المحافظ بسوق الكويت للأوراق المالية نايف العنزي إن الروتين الذي تعامل به القضايا الاقتصادية لايتلاءم مع طبيعة رأس المال الحساسة تجاه الوقت.
متسائلا عن لجنة الدمج وعن تأخرها لمدة شهر حتى الآن دون أن تشكل، فمتى تنتهي وظيفتها إذن؟ واستشهد العنزي بالمقولة القديمة التي تقول «إذا أردت أن تميت شيئا فشكل له لجنة»، منوها عن الروتين المتبع الذي يتمنى أن ينتهي وأن ترى هذه اللجنة النور قريبا. والتمس العذر للجنة السوق بسبب دخول موسم الصيف الذي يعرقل العديد من المصالح، مؤكدا أن الجميع يهدفون إلى نجاح الاقتصاد، ودفع حركة التنمية وأن الهدف من التساؤل ماهو إلا النقد البناء. وأضاف العنزي قائلا: مع تقديري واحترامي لوزير التجارة والصناعة أحمد باقر إلا أننا في انتظار الأفعال وليس الأقوال، وها نحن نتمنى أن نرى تطويرا يفيد البورصة والاقتصاد الكويتي بشكل عام.
وانتقل العنزي بالحديث عن أهمية قانون الهيئة ومميزاته والحلول التي سيقدمها للنزاعات عبر دعم الشفافية والمصداقية في السوق وتوضيح اللوائح والقوانين وإدارة عملية التداول. وقال الخبير الاقتصادي حمد السيف إن الاهتمام يجب أن يكون بالقانون وليس بالجنة، وأشار إلى أن قوانين الهيئة موجودة وهي مقدمة من عدة جهات موثوق بها ولا ينقص إلا تشكيل لجنة بقدر عالي من الكفاءة تقوم بالدمج، مؤكدا على أهمية قانون هيئة سوق المال والاحتياج الملح إليها. وقال الخبير الاقتصادي خالد الرزيحان أين هذه اللجنة ولماذا لم يتم تشكيلها حتى الآن، منوها عن أهمية القانون وعدم قابليته للتأخير كل هذه المدة، واستنكر أن تعامل هذه الأمور المصيرية بكل هذا الروتين.
وأضاف الرزيحان أن هيئة سوق المال ليس الهدف منها حل النزاعات القائمة وحسب بل وتجنب المزيد من الخلافات المستقبلية أيضا، فإن المرسوم الحالي الذي تدار به البورصة الكويتية لم يعد قادرا على إدارة كل هذا الكم الكبير من الأموال المدارة والشركات المدرجة.
وقال رئيس جمعية المتداولين «تحت التأسيس» محمد حمد الطراح إن السوق يفتقد للمحفزات الإيجابية، وكان تشكيل هذه اللجنة بمثابة «بسمة أمل» وعلامة لتفهم إدارة السوق للوضع المحبط الذي أعيا متداولي البورصة، وحتى الآن لم تظهر أي بوادر عن تأسيس هذه اللجنة.
وأكد أن هناك العديد من العوامل التي ساهمت في هدوء التداولات تأتي في مقدمتها التوترات السياسية الإقليمية وتذبذب أسعار النفط ودخول موسم السفر في الكويت، مما جعل السوق في احتياج شديد لأخبار محفزة تدعم مؤشراته.
وطالب الطراح ببعض الاهتمام بالقضايا الاقتصادية بشكل عام موضحا أن رأس المال حساس تجاه الوقت بشكل لا يتحمل التعامل معه بكل هذا الروتين، متمنيا أن تشكل اللجنة في القريب العاجل، وأن تحقق الهدف من إنشائها.






أضف تعليقك