السبت    الاحد    الاثنين    الثلاثاء    الاربعاء    الخميس    الجمعة أعداد سابقة

العميري يزور بانوراما حرب تشرين في دمشق



Sunday, 27 يوليو 2008

دمشق- كونا: اطلع رئيس البيت الكويتي للأعمال الوطنية يوسف العميري في نطاق زيارته إلى دمشق أمس على بانوراما حرب تشرين التي خاضتها سورية ضد إسرائيل عام 1973.

واستمع العميري من مدير البانوراما العميد شعيب سليمان عن شرح عن أقسام البانوراما العسكرية والمدنية ولوحات جدارية تمثل الحقب التاريخية التي مرت فيها سورية منذ عهود ما قبل الميلاد مروراً بالعصور الإسلامية والمعارك التي خاضتها الأمة إلى الوقت الحاضر.

وقال العميري في تصريح لـ «كونا» إن هذا الصرح « يعتبر من الصروح الهامة التي توثق لأهمية حرب أكتوبر في تاريخ العرب الحديث وضرورة ترسيخها في ذاكرة الأجيال العربية، حيث امتزج الدم العربي في الجولان، إذ شاركت قوات من الكويت في هذه الحرب على الجبهتين السورية والمصرية.

وكشف العميري عن نية الكويت ممثلة بالبيت الكويتي العمل على إقامة بانوراما تتضمن تاريخ الكويت وحضارتها على مدى العصور وإقامة أجنحة خاصة مدنية وعسكرية لـ 33 دولة عربية وأجنبية صديقة هي قوى التحالف التي شاركت وساهمت في حرب تحرير الكويت من الغزو الصدامي الغاشم، تحتوي على كل الوثائق والصور المتعلقة بحرب التحرير.

وأوضح أن مباحثاته مع رئيس هيئة أركان الجيش والقوات المسلحة السورية العماد علي حبيب تناولت الإمكانيات التي ستقدمها القيادة العسكرية السورية لبانوراما الكويت والاستفادة من الخبرة السورية في هذا المجال.

وتعتبر البانوراما اسما يطلق للدلالة على منظر مرئي من جانب واحد لدى المشاهد إذا ما دار حول نفسه فإنه يرى جميع جوانب المنظر بوضوح.

وخلال الجولة في أقسام وأجنحة البانوراما التي تبلغ مساحتها 62 ألف متر مربع وشيّدت على شكل قلعة من القلاع العربية يشاهد الزائر مشهدا تصويرياً يجسد صورة حية عن المعارك البطولية التي جرت في السادس من أكتوبر عام 1973.

وقبل الدخول إلى بناء البانوراما يقف الزائر أمام لوحتين من الحجر النافر إحداهما تمثل معركة ميسلون وبطلها الشهيد وزير الحربية في عهد الملك فيصل عام 1920 ضد القوات الفرنسية، والثانية تمثل ماحققته سورية في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد.

ويشاهد الزائر في ساحتين منفصلتين الأولى تعرض فيها الأسلحة السورية البرية والجوية التي استخدمت في حرب (أكتوبر) يقابلها ساحة أخرى يعرض فيها أسلحة إسرائيلية غنمتها القوات السورية خلال الحرب وحطام لطائرات إسرائيلية تم إسقاطها خلال هذه الحرب.

وفي البهو الكبير يشاهد الزائر عدة لوحات زيتية من العصور القديمة تمثل الاولى توحيد البلاد وأول معاهدة سلام في التاريخ وقعها ملك ايبلا في الالف الثالث قبل الميلاد مع ملك الشمال، والثانية تمثل ملكة تدمر زنوبيا والى جانبها ولدها وهب اللات والقائد التدمري زبداي.

وهناك لوحات تمثل العصر الاسلامي الاولى تمثل الخليفة الاموي عبد الملك ومعه القائد موسى بن نصير ومعهما طارق بن زياد بعد فتح الاندلس وأمامهم ملوك اسبانيا والاسرى، والثانية تمثل معركة حطين وقائدها صلاح الدين وخلفه الصخرة المشرفة.

ويتابع الزائر صعوده في مبنى البانوراما ليقف امام لوحة امتدادها 130 مترا وارتفاعها 15 مترا وهي عبارة عن قطعة واحدة دائرية بمساحة 1950 مترا مربعا بقطر 41 مترا وخلال 20 دقيقة من الجلوس يتمتع الزائر بمتابعة مشاهد اهم وقائع حرب اكتوبر المرسومة على تلك اللوحة التي تظهر ايضا اعمال التدمير التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية في مدينة القنيطرة عاصمة الجولان قبيل انسحابها منها عام 1974، حيث لم تسلم من هذه الاعمال دور العبادة والمستشفيات.

وفي نهاية الجولة رحّب مدير البانوراما العميد شعيب سليمان بزيارة الأشقاء من الكويت الى هذا الصرح الكبير الذي يعطي صورة مشرفة عن الامة العربية وحضاراتها على مر العصور وانتصاراتهم في معارك نشر الدعوة الاسلامية

أضف تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع الوب وعناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.