السبت    الاحد    الاثنين    الثلاثاء    الاربعاء    الخميس    الجمعة أعداد سابقة

مكافآت الأعمال الممتازة !



Sunday, 27 يوليو 2008
د. علي الزعبي

حقيقة لا أدري لماذا يريد ديوان الخدمة المدنية تعطيل مكافآت الأعمال الممتازة؟ هل يريد هذا المجلس تعطيل أعمال الدولة، وأعمال المبدعين من المسؤولين فيها، هكذا ومن دون أسباب؟ الكويت كلها، كبارها وصغارها، يرفعون قبعات الشكر والتقدير والتبجيل للمسؤولين الكبار في كل قطاعات الدولة، لأنه وبجهودهم الجبارة قفزت الكويت مئات الخطوات نحو التنمية البشرية، والاقتصادية، والاجتماعية، والفنية، والأدبية، حتى أصبحت الكويت الآن مركزا ماليا عالميا، ومنارة ثقافية عالمية.

لقد حول هؤلاء المسؤولون، أصحاب الأعمال الممتازة، الكويت من دولة صغيرة «لا تهش ولا تنش» إلى دولة رائدة ومؤثرة على المستويين الإقليمي والعالمي، بل لقد أصبحت الكويت تسهم مساهمة كبيرة في صنع القرار العالمي، سواء في مجال السياسة أم في مجال الاقتصاد. إن الكويت، وبجهود هؤلاء المسؤولين، أصبحت الإمارة التي لا تغيب عنها الشمس، ففي كل عاصمة عالمية لنا فيها مصرف أو مصنع أو منتجع أو مزرعة.!

أيضا، استطاع هؤلاء المسؤولون الجهابذة، أصحاب الأعمال الممتازة، أن يخفضوا من عملية الاعتماد على النفط كمصدر للدخل القومي، وخطتهم نحو تسكير آبار النفط تسير على قدم وساق، ويقال أنه بمطلع سنة 2025 سوف يتم الاستغناء عن النفط كلياً. إن الاقتصاد البديل، والمتمثل في زراعة الفجل والفقع والخريط، قد بدأ يؤتي ثماره، ناهيك عن العمل المضني والجاد في تربية النعام! على طاري النعام يقال أن أعرابيا وزوجته شاهدا نعامة في حديقة الحيوان، فسألته زوجته: ما هذا الشيء؟ فقال لها، وباللهجة الشعبية، هذا: «يا دجاجة مبارك الله فيها .. أو بعير ساخط الله عليه»!!

نعود مرة أخرى للسادة أصحاب الأعمال الممتازة، الذين، وكما أسلفت، كان لهم الفضل في رقي الفرد والمجتمع والدولة، فهم، وبجدهم ومثابرتهم، استطاعوا أن يجعلوا الإنسان الكويتي إنسانا يعشق العمل حتى وإن كان دون أجر. فالكويتي يذهب إلى العمل الساعة الخامسة فجرا، على الرغم من أن عمله يبدأ الساعة السابعة والنصف، ويخرج من عمله الساعة الخامسة عصرا، على الرغم من أن عمله ينتهي الساعة الثانية ظهرا. وهم الذين جعلوا مجتمعنا مجتمعا مدنيا، يسود فيه القانون، وتزدهر فيه الحرية والديمقراطية، وتغيب عنه اللجان غير الدستورية مثل لجنة الظواهر السلبية وغيرها. وهم الذين جعلوا للدولة هيبة لا تقهر وللدرجة التي لم يتمكن بها، على الرغم من كل المحاولات الفاشلة، حزب «اضرب واهرب» من إقامة حفل تأبين للمجرم أبو عنتر الذي اختطف بعير أم سالم!!

بصراحة اللوم كل اللوم يقع على عاتق ديوان الخدمة المدنية الذي ماطل في صرف المكافآت المالية لهؤلاء الرجال المفكرين -المبدعين- المنجزين، الذين لولاهم لسبقتنا في التطور دبي والدوحة، والذين لولاهم لسافر مواطنونا من القهر إلى بيروت أو القاهرة. إنهم يستحقون المكافآت المجزية التي يجب أن تضاعف مئات المرات، يستاهلون.. وكل عام والفلوس «ضايعة على الهبني»!!

ali.alzuabi@awan.com

أضف تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع الوب وعناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.