باقر... والحزمة
يرحم الله من أنجب الوزير أحمد باقر أحياء وأمواتاً.. فقد أنجبوا لنا رجلاً ذكياً، وصاحب قرار، وإذا كان إرضاء الناس جميعاً غاية لا تدرك فإن وزير التجارة قد ادرك كيف يرضي اكبر نسبة من المستهلكين واكبر نسبة من التجار، ويحصل على أكبر نسبة من ثناء النواب والإعلام، وخاصة اللي ما يعجبهم العجب ولا الصيام لا في رمضان ولا رجب.. وذلك من خلال حزمة القرارات التي اصدرها، والتي يفترض ان تكافح وتحد من «الغلو في الغلاء»، والذي يجتاح أسعار المواد الاستهلاكية وبقية السلع، وحتى الخدمات!
وزير التجارة احمد باقر سياسي مخضرم، وقد وفقت الحكومة بضمه لصفها، فالحكومة ادركت بحكمتها المتوارثة والحمد لله والدائمة بإذن الله، ان امراضنا قد تم تشخيصها بدقة، وتم وصف الدواء بدقة من قبل الطبيبة، وهي الحكومة، وبقية المهمة تقع على عاتق «الصيدلاني»، وهو وزير التجارة، وعليه ألّا يرتكب أي خطأ في معرفة الدواء الموصوف، والدواء والغذاء، بينهما علاقات ترابط حميمية!! وعندما تسلم وزير التجارة حقيبة وزارته -حقائب الوزراء لا نعلم ماذا بها- تلفت حوله، وراقب الأجواء، فوجد أن غالبية القوم تشتكي من غلاء الأسعار، إلا التجار، فهم يشتكون من هبوط الاسعار، لو حصل، أي أن باقر وجد التاجر «يحن»، والمستهلك «يون»، والنائب والإعلام «يزن»، ووجد انه من الواجب عليه مواجهة «الحنة»، و«الونة»، و«الزنة» طالما ان اكبر هموم الناس والنواب والتجار يتعلق ببطونهم وجيوبهم، وكل ما يقلق العالم لا يقلقهم، قرر الاعلان عن حزمته لمواجهة الموقف وتطمين جميع أطرافه!!
ما قصر باقر، أعطانا ضعف كمية الزيت النباتي المدعوم، ومدد منح حليب الاطفال المدعوم من سنة إلى سنتين، شعليكم يا «بزورة» الكويت، حتى حليبكم مدعوم من الحكومة من الولادة الى الفطام، ومنة الله والحكومة ولا منة أمهاتكم اللواتي عجزن عن إرضاعكم حتى لو سنة أو نصفها!! وزير التجارة طلب ايضا من شركة مطاحن الدقيق رفع مستوى جودة الارز المدعوم، وهذا ضروري، ونريد (XXL) الله يخليك يا معالي الوزير، «بلاعيمنا» لا تسلك إلا الانواع الفاخرة من الارز!! وأعلن الوزير أن وزارته قررت زيادة كمية الحديد والاسمنت المدعومة، ونطالب بزيادة كمية الحديد في الأغذية المدعومة، بعد ان منعت الوزارة تصدير الدجاج واللحوم حتى تستقر اسعارها، ويسمح الوزير للجمعيات التعاونية واتحادها بشراء السلع من الخارج وإقامة مهرجانات التسوق في أي وقت، ولكن هذه المسألة تحتاج إلى ضوابط جودة الخدمة والسلعة وتحتاج إلى رقابة دائمة لان معظم الجمعيات «لاتعرف الفساد»!! وهذا من باب الاحتياط.
وختم وزير التجارة قرارات حزمته بهدية رمضان جريش وهريس وطحين ومعكرونة وشعيرية وسباغيتي من انتاج المطاحن، ونقول لمعالي الوزير مشكور، ولكن نحن لا نريد معكرونة وشعيرية وسباجيتي شركة المطاحن، نريد ماركات ايطالية لو سمحت لان جماعة المطاحن شغلهم -الله يزيد النعمة- «يتلزق» و«ما ينبلع» وجماعة المطاحن «حدهم» «خبازين» «شعرفهم» السباغيتي لا هو من عاداتنا ولا من تقاليدنا «ياشين السمرج على البقرة»!! ونختم موضوعنا بشوية مطالب إضافية «منشطة» وغذائية، نرجو أن تضاف لقائمة الاغذية المدعومة من قبل الحكومة، نريد استبدال زيت الزيتون بزيت الطبخ المدعوم، ونريد عسل سدر دوعني، ونريد كافيار إيراني وروسي، واذا حصل «السنافي» ما فيه مانع!





أضف تعليقك