اقتربت ساعة الصفر
رسالة «الفيفا» تصل غدا الى اللجنة الانتقالية المكلفة إدارة شؤون اتحاد الكرة وستكون محملة بالسلام.. وإعلان إيقاف النشاط الرياضي في المشاركات الخارجية وحظر تعاون اي اتحاد مع الكويت سواء في إقامة مباريات على مستوى المنتخبات او الاندية، وكذلك على مستوى الحكام والمدربين والاستعانة باللاعبين الأجانب «خراب بيوت»، ولا نعلم من يعوض انديتنا المتضررة وهل تلجأ للحكومة أم للفيفا؟ أم تنتظر قانونا من لجنة الشباب والرياضة البرلمانية؟
ومثل ما يقال «على نفسها جنت براقش»!
فالفترة الزمنية الممنوحة من الفيفا كانت كافية جدا لتعديل الأوضاع، لا سيما ان اجتماعات رئيس الاتحاد الآسيوي محمد بن همام وممثل الفيفا جيرمي شامبين مع المسؤولين بالكويت اتضحت فيها خارطة الطريق، واتفق الجميع على الالتزام بالنظام الاساسي الذي عممه الفيفا على الاتحادات الوطنية.
ومؤسف أننا لانزال نجهل مفهوم «التفاهم والتناغم» مع الأنظمة الدولية الرياضية، وحاليا نحن نلعب بالوقت الضائع والجميع «طنش»، وكفى الله المؤمنين شر القتال. حتى لو اقتربت ساعة الصفر من تعليق النشاط الرياضي.
وكل إناء بما فيه ينضح، ويا قلب لا تحزن، والفيفا أبدى امتعاضا شديدا من طلب الانتقالية التأجيل حتى ديسمبر المقبل، كما طالب بالعودة للنظام الاساسي الذي اعتمد في الجمعية العمومية يوم 26 نوفمبر 2007 ، ووجوب عمل الانتخابات في سبتمبر المقبل بعد نهاية أولمبياد بكين 2008، وللأسف الخاسر الأكبر «كرتنا»، التي بلغت حالة متقدمة من الانحدار، لأن هناك من يريد دمارها وعدم استقرارها، وكرة الثلج القادمة هي «فناء رياضة» وكل طرف مع «موجته» يلقي التهم على الطرف الآخر، وهذا ما خلق تشرذما حتى أصبح لدينا «صنمان» والجميع يمجد ويمدح ويقرع لهما الطبول والنتيجة انظر حولك، صراع لن ينتهي.
والشارع الرياضي يعرف الحقيقة ومن هم المارقون الذين لا يريدون تطبيق قانون 5/2007، وكان الأجدر بالعقلاء ان يطالبوا بتأجيل انتخابات اتحاد الكرة لحين انعقاد الدور المقبل لمجلس الأمة في 15 اكتوبر المقبل، ومن يراهن على مراسيم الضرورة نقول له: عشم إبليس في الجنة، وكما قال رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد سوف يطبق القانون وليس هناك مراسيم ضرورة، وإظهار الحقيقة في بعض الأحيان قد يكون مضراً، كما حدث مع الكرة الكويتية واصطدامها بالفيفا حتى دخلت في منعطف خطير، ومنذ البرقية التي أرسلها عضو اللجنة الانتقالية عبدالحميد محمد، والتي جاء فيها أن الكرة الكويتية تمر بفترة سيئة بعد فشل الأزرق في التأهل الى نهائيات كأس العالم 2010، وأن الهيئة العامة للشباب والرياضة قامت بتشكيل لجنة رباعية لتدير شؤون اتحاد الكرة بعد حل مجلس الإدارة، ومضمون الرسالة أكد أن هناك تدخلا من جانب الهيئة وهي جهة حكومية وتتدخل في شؤون الاتحاد، وهو ما أثار غضب الفيفا ودفعه الى تشكيل لجنة ثلاثية، وتركيز أنظاره على الكرة الكويتية، وبلا شك كل رياضي يشعر بالغضب الشديد تجاه تدخل الفيفا في الشؤون الداخلية لاتحاد الكرة.
أما قرار حل مجلس اتحاد الكرة برئاسة الشيخ أحمد اليوسف فقد كان البداية الحقيقية للأزمة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا، فالهيئة العامة للشباب والرياضة أخطأت عندما لجأت الى هذا الخيار.. وكان بإمكان هيئة الرياضة ان تدعو لإجراء انتخابات تكميلية للخروج من المأزق.. وكان بالإمكان ايضا ان يتم تقديم اقتراح بالسعي الى النظام المتبع داخل اتحاد الكرة الإنجليزي الذي يحمل عضويته الرئيسية الأندية الأكثر حصولا على البطولات مثل مانشستر يونايتد وليفربول وأرسنال.
ولجنة الاتحادات الدولية ربما رفعت توصية أمس لإقرارها في اللجنة التنفيذية بعد أن يصدر اتحاد الكرة جدول أعماله، وينتظر إعلان العقوبة بتعليق نشاطنا الرياضي بعد عقد لجنة الطوارئ اجتماعا لها واستيائها من الرد الكويتي.
Exit
ارفعوا الأشرعة.. لكي تمضي سفينة الكرة قدما نحو المستقبل





أضف تعليقك