السبت    الاحد    الاثنين    الثلاثاء    الاربعاء    الخميس    الجمعة أعداد سابقة

ماكين يريد جدولة انسحاب القوات الأميركية من العراق



Sunday, 27 يوليو 2008

واشنطن - وكالات: ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، في عددها الصادر أمس، أن السيناتور الأميركي جون ماكين، أبدى دعمه لجدولة انسحاب القوات الأميركية من العراق، لكن على أساس ما تقرره الظروف على الأرض، مشيرا إلى أن المالكي لن يطلب الآن وضع جدول بالانسحاب، في غضون 16 شهرا أو سنتين.

وقالت الصحيفة الأميركية إن «الحكومة العراقية أعطت دفعا للسيناتور باراك أوباما، بعدما بدت أنها تحتضن مقترحه، بوضع جدول زمني بانسحاب القوات الأميركية من العراق، في غضون 16 شهرا».

وتساءلت الصحيفة «هل يبدو الآن أن السيناتور ماكين، الذي بنى القسم الأكبر من ترشيحه على معارضة مثل هكذا جدول، يحذو حذو منافسه؟» أوباما.

ونقلت عن ماكين قوله، في لقاء أجرته معه شبكة (سي. أن. أن) الأميركية الإخبارية، عبر برنامج (ذي سيتشويشن روم) «أظن أن من الجيد وضع جدول زمني، على أساس الظروف على الأرض».

وعلّقت الصحيفة بالقول إنه «على مدى شهور مضت، كان ماكين المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية، يعارض بشدة وضع جدول زمني بالانسحاب، وانتقد منافسه الديمقراطي باراك أوباما على اقتراحه وضع جدول؛ إلا أن الجدال شهد تحولا في الأيام الأخيرة، عندما اقترب مسؤولون عراقيون بينهم رئيس الوزراء نوري المالكي، من موقف أوباما القاضي بالانسحاب».

وتابعت أن «ماكين في لقائه مع (سي. أن. أن)، بدا للوهلة الأولى وكأنه ينفي أي احتمال، في أن يعمد المالكي حاليا إلى الطلب إلى الولايات المتحدة، بسحب قواتها من العراق في غضون 16 شهرا أو سنتين، إذ قال المرشح الجمهوري إن المالكي «لن يفعل ذلك»، موضحا أنه يعرف رئيس الحكومة العراقية جيدا.

وأضاف ماكين، أن «المالكي يقول إنه من الجيد وضع خطة انسحاب، على أساس الظروف على الأرض. وأنا أعتقد أن من الجيد وضع جدول زمني للانسحاب؛ إلا أن تلك الجداول ينبغي أن تكون قائمة على أساس الظروف على الأرض».

وخلصت الصحيفة إلى القول إن «الديمقراطيين شعروا بالغبطة إزاء هذه التصريحات، وراحوا يبعثون بنسخ من كلام أوباما هذا إلى الصحفيين، على أساس أن ماكين اقترب من طريقة تفكير أوباما»، مشيرة إلى أن «أي توضيح لم يصدر من القائمين على حملة ماكين، إلا أنهم قالوا إن المرشح الجمهوري ما زال على موقفه القائل إنه يريد سحب القوات من العراق، لكن على أساس ما تقرره الظروف على الأرض».

في غضون ذلك، قال السيناتور الديمقراطي جاك ريد إن أميركا لا يمكنها تحمّل استراتيجية الحزب الجمهوري، القائمة على استمرار تمويل حرب العراق بلا حدود.

وقال ريد، النائب الديمقراطي عن ولاية رود أيلاند، في خطاب حزبه الإذاعي الأسبوعي أمس «في وقت تبلغ فيه تكلفة حرب العراق 10 مليارات دولار شهريا، يسدد الأميركيون 4 دولارات لغالون الغازولين (البنزين)، ويشهد اقتصادنا تباطؤا، لا يمكننا الاستمرار في السير في هذا الطريق الهابط، الذي يقترحه الرئيس (جورج بوش) والسيناتور ماكين، والقائم على تحرير شيكات مفتوحة القيمة، المرة تلو الأخرى».

وأضاف ريد أن الديمقراطيين وضعوا خطة أفضل لإعادة نشر القوات القتالية، مرة أخرى، بدقة وحذر خارج العراق، وإرسالها في مهمات مثل مكافحة الإرهاب، وتدريب الجيش العراقي.

وأوضح «تأكدوا أن هذه خطة تقوم على التقدم والتضحية، اللذين حققتهما قواتنا بالعراق، وهي خطة تحترم رغبة الشعب العراقي في السيطرة على مصيره».

وكان أوباما قال إنه سيضع جدولا زمنيا على مدى 16 شهرا، لسحب القوات القتالية في حالة انتخابه، ولاقت الفكرة قبولا مشروطا يوم الاثنين الماضي، من القادة العراقيين خلال محادثاته معهم في بغداد.

وتابع ريد «اقتراحنا بإعادة نشر القوات الأميركية بشكل مسؤول خارج العراق، هو بمثابة رسالة إلى الحكومة العراقية بأنها يجب أن تقوم بالمزيد، وسيشجّع ذلك على إحراز مزيد من التقدم، باتجاه الاكتفاء الذاتي للعراق».

يذكر أن ريد خريج كلية ويست بوينت، وعنصر سابق بقوات الرينجرز (الجوالة) المحمولة جوا في الجيش، وقد برز كأحد الأصوات الرائدة في الحزب الديمقراطي في معارضة الحرب، عقب تصويته ضد التصريح بحرب العراق، وهو من بين مرشحي باراك أوباما لمنصب نائب الرئيس، وعضو حالي بلجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ.

واختتم ريد بالقول «بعض الجنود والمارينز الذين التقيناهم، يقومون بثالث ورابع جولة خدمة، وهم يستحقون سياسة مناسبة لتضحياتهم».

أضف تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع الوب وعناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.