السبت    الاحد    الاثنين    الثلاثاء    الاربعاء    الخميس    الجمعة أعداد سابقة

«أخوات ديالى» ضد «حريم القاعدة»!



Sunday, 27 يوليو 2008

بعقوبة - نقاش: في خطوة وصفها مسؤولون حكوميون وأمنيون بـ«الاستباقية»، لإحباط المزيد من الهجمات الانتحارية التي تشنها نساء من القاعدة في محافظة ديالى المضطربة، أعلنت القوات الأميركية عن تخريج أول دفعة من تشكيل نسائي مسلح، أطلقت عليه اسم «أخوات ديالى»، ضم 150 مجنّدة خضعن لتدريبات مركزة، في القاعدة العسكرية الأميركية غرب المدينة.

ويأتي هذا الإعلان، مع ترقب الأهالي للحملة الأمنية التي يزمع المالكي شنها على (القاعدة) في ديالى، في الوقت الذي تستمر فيه الهجمات الانتحارية التي تنفذ بواسطة نساء انتحاريات.

ويؤكد مصدر عسكري مسؤول، في الفرقة الخامسة للجيش العراقي، التي تتمركز في المحافظة أن «الأجهزة الأمنية سجلت إلى الآن 74 عملية انتحارية، نفذت بواسطة نساء منذ العام 2003».

ويعزو الضابط الكبير الذي طلب عدم كشف اسمه، تزايد الهجمات الانتحارية المنفذة بواسطة نساء في مدينة بعقوبة (مركز محافظة ديالى)، إلى «غياب العنصر النسوي من التشكيلات المسلحة العراقية، في الوقت الذي تنشط فيه نساء (القاعدة) في الوقت الحالي، بعد هروب أمراء ومسؤولي الخلايا المسلحة».

ويضيف المصدر «المعلومات الجديدة التي حصلت عليها القوات الأمنية العراقية، في التحقيقات مع المعتقلين، مكنتنا من اعتقال 4 مسؤولين عن تجنيد النساء في المدينة. ولكن مازال هناك قلق من هجمات محتملة، ولاسيما بعد تفجير انتحارية حزاما ناسفا بالقرب من حشد للمتطوعين للجيش شمال المدينة قبل أيام، ولا شك في أن النساء المتطوعات سيقدمن مهمات كبيرة، في السيطرة على هذه العمليات».

وتحدث المصدر عن عمليات انتحارية من نوع آخر، تنفذها نساء من غير أن يعلمن، مؤكدا أن «القاعدة نجحت في استغلال نساء يعانين الفقر والترمل والجهل، وفي جعلهن انتحاريات، إذ جرى في حالات اطلعنا عليها، تفخيخهن بحمولات تحتوي من 5 إلى 10 كيلو غرامات من المواد المتفجرة، بدعوى نقلها لأشخاص مقابل مبالغ باهظة، وجرى فيما بعد تفجيرهن عن بعد».

وبالرغم من تصريحات متعددة أدلى بها مسؤولو الأقضية والنواحي، بشأن الحملة الأمنية المرتقبة التي سيقودها المالكي على (القاعدة في ديالى)، اعتبروا فيها أن الحملة ستلاقي الإخفاق، إلا أن وصول عشرات العجلات العسكرية المختلفة، ومئات الجنود إلى منطقة المرادية التابعة لناحية خان بني سعد (25 كم جنوب غرب بعقوبة)، رفعت من منسوب التوقعات المتفائلة، ودفعت بمحافظ ديالى رعد رشيد جواد إلى التشديد على أن «العمليات الأمنية المرتقبة، ستعيد الأمن والاستقرار إلى عموم سكان المحافظة».

ولفت جواد إلى أن «الحملة التي قامت بها القوات العراقية والأميركية في يوليو (حزيران) العام الماضي، تمكنت من إعادة الأمن جزئيا إلى المحافظة، ولاسيما في مدينة بعقوبة، لكنها لم تحظ بقبول الأهالي، كونها تسببت بانتقال (القاعدة) إلى قرى ونواحٍ أخرى من المحافظة»، ليعود ويؤكد أن العملية المقبلة ستكون «مختلفة» و«ستتناسب وطموح الأهالي».

وتعتقد مسؤولة في التتظيم النسائي الجديد «أخوات ديالى»، طلبت تسميتها بسناء (28 عاما)، أن القوات العراقية ومتعددة الجنسيات نجحت في إعداد 150 امرأة، كدفعة أولى للتنظيم في ديالى، بغرض مواجهة الانتحاريات المعروفات بـ(حريم القاعدة).

وتنفي سناء ما ورد في صحف قومية عربية، وصفت المتطوعات بـ «المرتزقات الباحثات عن دعم مالي»، و«الخارجات عن الإسلام»، لترد على هذه المزاعم بحماس، قائلة «كل المتطوعات جئن بدافع الانتماء لهذا البلد، كما أن عملنا لا يخدش القيم، ولا الأعراف العشائرية أو الدينية، ونحن مازلنا نلتزم بحرمة الإسلام وقيمه، وسنبقى».

وتؤكد زميلة لها في التنظيم نفسه، أن أشلاء زوجها الممزقة بتفجير امرأة انتحارية، في سوق بعقوبة، دفعت بها إلى الانضمام لتنظيم (أخوات ديالى)، مضيفة «أدعوا كل من تورطت مع القاعدة بالعودة إلى أهلها، أو تسليم نفسها إلينا، سنكفل لها سلامتها وسلامة من معها».

وليس جديدا على النساء العراقيات الانخراط في الأعمال الأمنية القتالية، وقد شكلت حكومة المالكي فرقا أمنية خاصة بالنساء، كنوع من تشديد الإجراءات الأمنية في الأماكن المقدسة، ولاسيما في النجف وكربلاء والكاظمية، وأيضا في المؤسسات الحكومية والإدارية. كما سجلت وثائق وزارتي الدفاع والأمن العراقية، في عهد النظام السابق، أسماء مئات العراقيات تطوعهن فيما يسمى بـ (الجيش الشعبي)، بين العامين 1980 و1983، أثناء الحرب العراقية الإيرانية، لكن تلك الفصائل سرعان ما انحلت، وتم نقل المسؤولات عنها إلى أقسام إدارية وحزبية.

أضف تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع الوب وعناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.