السبت    الاحد    الاثنين    الثلاثاء    الاربعاء    الخميس    الجمعة أعداد سابقة

برلمانيون عراقيون يسعون إلى توافق على قانون الانتخابات المحلية



Sunday, 27 يوليو 2008

بغداد - وكالات: شكل مجلس النواب العراقي لجنتين برلمانيتين لدراسة أسباب نقض قانون الانتخابات من مجلس الرئاسة، بينما طالب عضو بارز في جبهة التوافق، بإقالة الرئيس العراقي، معرباً عن اعتقاده بأنه رفض القانون لأسباب حزبية وعنصرية.

وأعلن مسؤول برلماني عراقي رفيع أمس، بدء لجنتين نيابيتين لدراسة الأسباب التي دفعت بأعضاء هيئة رئاسة الجمهورية إلى «نقض» قانون انتخاب مجالس المحافظات، على أن تقدم النتائج خلال اليومين المقبلين.

وقال خالد العطية، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، بعد جلسة أمس، إن «مشروع قانون انتخاب مجالس المحافظات أحيل إلى لجنة الأقاليم والمحافظات واللجنة القانونية، لدراسة أسباب نقضه، من قبل هيئة رئاسة الجمهورية».

وأضاف العطية، في تصريحات لوكالة فرانس برس «سيشارك نواب من الكتل البرلمانية، غير الممثلة في اللجنتين، في العمل على تقديم تقرير نهائي، إلى رئاسة مجلس النواب خلال مهلة يومين».

ويتولى هاشم سلطان (سنّي) رئاسة لجنة المحافظات، وبهاء الاعرجي (شيعي) رئاسة اللجنة القانونية.

وكان الرئيس جلال طالباني ونائبه عادل عبد المهدي «اتفقا رسميا على نقض القانون، لأنه يتضمن خروقا دستورية وإجرائية، من شأنها أن تفسد أجواء التوافق الوطني، وتنسف المبادئ التي بُنيت عليها العملية السياسية».

وأكد العطية أن القانون «تم نقضه لأسباب، من بينها عدم التوافق في التوصل إلى صيغة ترضي جميع الكتل البرلمانية، ولأن عملية التصويت تتناقض مع الدستور»، معربا عن أمله في «التوصل إلى صيغة توافقية مرضية لجميع الأطراف».

وكان مجلس النواب العراقي أقر الثلاثاء الماضي قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي، الذي يتضمن مادة تتأجل بمقتضاها انتخابات مدينة كركوك، إلى أجل غير مسمى، وذلك بموافقة 127نائبا من أصل 140 حضروا الجلسة.

وانسحب من الجلسة نواب التحالف الكردستاني، وهي الكتلة الثانية في البرلمان، وله 53 من إجمالي مقاعد البرلمان البالغة 275 مقعدا، محتجين على قرار رئيس مجلس النواب محمود المشهداني بجعل التصويت «سريا» على المادة 24 من القانون، والخاصة بالوضع في كركوك، رغم أنه تم التصويت «علنيا» على كافة فقرات القانون الأخرى.

وقرر مجلس رئاسة الجمهورية الأربعاء الماضي، بإجماع الرئيس جلال الطالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي، نقض قانون انتخابات مجالس المحافظات، في رد فعل سريع يأتي بعد يوم واحد من إقرار البرلمان للقانون، في جلسة أثارت الكثير من الجدل حول دستوريتها، بينما قرر مجلس الرئاسة إعادة القانون إلى البرلمان، للتصويت عليه من جديد.

ويتضمن القانون الذي تم نقضه، فقرة تشير إلى ضرروة تقاسم المناصب الإدارية في كركوك، بنسبة 32 في المئة لكل من العرب والكرد والتركمان و 4 في المئة للمسيحين، الأمر الذي يعارضه الكرد، مؤكدين أن تقاسم السلطة يجب أن يكون بالتوافق، وليس بنسب مئوية.

في غضون ذلك، طالب خلف العليان، النائب عن جبهة التوافق أمس، مجلس النواب العراقي بإقالة رئيس الجمهورية جلال طالباني من منصبه، كونه تعامل مع قانون الانتخابات على أساس «عنصري وليس وطني»، بينما ذكر المتحدث الرسمي باسم التحالف الكردستاني، أن العليان حر بتصريحاته؛ لأن طالباني «رئيس شرعي ومنتخب».

وقال العليان، الذي يشغل أيضا منصب رئيس مجلس الحوار الوطني، لوكالة (أصوات العراق)، إن طالباني «تعامل مع قانون انتخابات مجالس المحافظات على أساس عنصري وحزبي، وليس على أساس وطني؛ لذلك أصبح غير مؤهل لقيادة العراق، ونحن نطالب مجلس النواب بإقالته فورا».

وأوضح العليان أن كتلا سياسية منها التيار الصدري والفضيلة والكتلة العربية للحوار الوطني والقائمة العراقية، الموجودة في مجلس النواب، قدمت في جلسة المجلس أمس، طلبا «بشأن اتخاذ موقف حازم، لمحاسبة نائبي الرئيس لخرقهم الدستور، والنظام الداخلي للمجلس».

من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم كتلة التحالف الكردستاني فرياد راوندوزي أمس، إن «العليان حرّ بتصريحاته، وهدفه تأجيج مشاعر العراقيين عامة والكرد خاصة، وإن الرئيس جلال الطالباني رئيس منتخب وشرعي، وإنه صمام الأمان والجسر الذي يربط العراقيين».

وأضاف النائب عن كتلة التحالف الكردستاني، أن «هناك دولة نظام ودستور وقانون، وعلى العليان ألا ينسى ذلك».

وكان صدور القانون أثار ردود أفعال غاضبة لدى الكرد، الذين اعتبروا الطريقة التي تم بها تمرير القانون في البرلمان، بمثابة «انقلاب على الدستور»، وهددوا باستخدام «الفيتو» الذي يتيحه الدستور العراقي لمجلس الرئاسة، الذي يترأسه طالباني (كردي) لنقض القانون، وإعادته إلى مجلس النواب.

ومن المقرر أن تجرى انتخابات مجالس المحافظات قبل نهاية العام الجاري، إذا تم التوافق بين الكتل السياسية على قانون جديد للانتخابات، والتي تعوّل عليها الحكومة العراقية وأطراف سياسية أخرى، للحد من وتيرة عمليات العنف في البلاد، عبر استيعاب عدد من المجموعات المسلحة في العملية السياسية الجارية حاليا.

وفي سؤال بشأن تاريخ التصويت على قانون انتخابات مجالس المحافظات، قال راوندوزي «نحن نتمنى قريبا التصويت على القانون، عن طريق إيجاد صيغة توافقية بين المكونات السياسية المختلفة».

وأوضح أن «التحالف الكردستاني يؤكد الشراكة بين كافة الكتل السياسية، في جميع المحافظات، على إدارة البلاد».

أضف تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع الوب وعناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.