أوباما يبحث ملفي العراق وأفغانستان مع براون وزعيم المعارضة البريطانية
![]() |
عواصم- وكالات: اختتم المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الاميركية باراك اوباما امس جولته الدولية بزيارة قصيرة للندن، حيث التقى رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون وبحث معه ملفي العراق وافغانستان.
ووصل اوباما الى داوننغ ستريت، مقر رئيس الوزراء البريطاني في لندن، بعد دقائق من اجرائه محادثات في الفندق مع سلف براون، توني بلير.
وصافح سناتور ايلينوي ضباط الشرطة في داوننغ ستريت قبل ان يتوقف على درج المقر لتحية الصحافيين.
وحرصا منه على التزام الحياد حيال الانتخابات الرئاسية الاميركية، قرر براون ألا يدلي بتصريحات برفقة اوباما وتركه يرد بمفرده على اسئلة الصحافيين بعد لقائهما.
وتم التزام البروتوكول نفسه في مارس الفائت، حين زار المرشح الجمهوري للبيت الابيض جون ماكين العاصمة البريطانية.
ثم زار المرشح الديمقراطي أبرز قادة المعارضة في بريطانيا المحافظ ديفيد كامرون، الاوفر حظا لخلافة براون بحسب استطلاعات الرأي.
وتناول اوباما الفطور مع بلير في الفندق بصفته ممثلا للجنة الرباعية الدولية الى الشرق الاوسط. وتناولت المحادثات بينهما عملية السلام في المنطقة في ضوء الجولة التي قام بها اوباما هذا الاسبوع على الاردن واسرائيل والضفة الغربية.
وناقش الرجلان ايضا التبدل المناخي، وهو موضوع كرّس له بلير الكثير من الوقت منذ تنحيه عن رئاسة الوزراء في يونيو 2007، وفق احد المتحدثين باسمه.
وبحث اوباما وبراون ملفات العراق وافغانستان والشرق الاوسط، وخصوصا ان المسؤول البريطاني زار في بداية الاسبوع العراق واسرائيل والاراضي الفلسطينية.
وقالت وندي موريغي مستشارة الأمن القومي لأوباما مساء الجمعة ان الاخير ينظر بتقدير الى اجتماعه السابق مع براون في ابريل الفائت في واشنطن. وكان هذا اللقاء الاول بينهما، علما ان براون التقى ماكين للمناسبة عينها.
ومن شأن دعوات اوباما الاخيرة، الى ان تنتهج الولايات المتحدة مقاربة اكثر تعددية على صعيد السياسة الخارجية، ان تثير ارتياح براون الذي طالب بدوره بتبني هذه الاستراتيجية.
وثمة تقاطع ايضا بين الرجلين حول ضرورة اعطاء الاولوية لافغانستان على حساب العراق.
وطلب اوباما الخميس في برلين مساعدة اوروبا «لانجاز العمل حتى النهاية» في افغانستان. ولم تكف لندن عن ممارسة الضغط على شركائها الاوروبيين ليرسلوا وحدات عسكرية اضافية الى هذا البلد.
واقر اوباما امس انه رغم الشعبية التي يتمتع بها في الخارج، فإن جولته الدولية قد تؤدي مؤقتا الى تراجعه في استطلاعات الرأي.
وقال اوباما خلال مؤتمر صحافي في لندن اثر لقائه رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون «لست واثقا بأنه سيكون هناك تأثير سياسي فوري» بعد هذه الجولة. واضاف «حتى انني لن افاجأ اذا لاحظت بعض التراجع في عدد من استطلاعات الرأي».
وتابع اوباما «كنا خارج البلاد لأسبوع. الناس قلقون من اسعار الوقود ووضع اليد على العقارات».
وقال ان «احد الاسباب التي جعلت هذه الرحلة مهمة بالنسبة إلي هو اقتناعي بأن المشكلات التي نواجهها في بلادنا لن تحل تماما اذا لم يكن لدينا شركاء في الخارج يتمتعون بالصلابة».
ولا يزال اوباما متقدما في شكل طفيف على منافسه الجمهوري جون ماكين على الصعيد الوطني (بين نقطة وست نقاط بحسب المعاهد)، لكن هذه الافضلية تنحو الى التراجع.
واظهر استطلاع اجرته شبكة «ان بي سي نيوز» وصحيفة «وول ستريت جورنال» ونشرت نتائجه الاربعاء ان 55 في المئة من الناخبين الاميركيين يعتبرون ان اختيار اوباما لرئاسة الولايات المتحدة سيكون «الاكثر مجازفة»، في حين اعتبر 35 في المئة فقط ان ماكين يمثل الخيار الاكثر مجازفة للرئاسة.
من جهة اخرى، اعرب اوباما عن «امتنان» الاميركيين لبريطانيا اثر لقائه براون، مؤكدا «اننا خضنا معا حربين عالميتين ونتحدث اللغة نفسها ونؤمن بدولة القانون واحترام القانون».
واضاف «اعربت مجددا عن امتناننا للمساعدة الكبيرة التي تقدمها بريطانيا حول قضايا مثل افغانستان».
ومن جانبه حث المرشح الجمهوري جون ماكين الصين امس على معالجة المخاوف المتعلقة بحقوق الانسان والافراج عن سجناء التبت بعد لقائه مع الدالاي لاما في ولاية كولورادو.
وقال ماكين وقد وقف بجواره الدالاي لاما «احث الزعماء الصينيين على الدخول في محادثات وتحقيق تقدم مع ممثلي قداسته في معالجة الشكاوى العادلة لشعب التبت. أحث الحكومة الصينية على الافراج عن السجناء السياسيين التبتيين وتحديد مصير التبتيين الذين اختفوا منذ الاحتجاجات في مارس والمشاركة في حوار هادف وحكم ذاتي حقيقي للتبت».
وقال الزعيم المنفي للتبت ان ماكين ابدى «قلقا حقيقيا» ازاء حقوق الانسان والديمقراطية والمشكلات البيئية فيما يتعلق بالصين.
وصدرت اشارت متناقضة من فريق المرشح الجمهوري الى البيت الابيض جون ماكين حول الاعلان الوشيك عن المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس.
قال تشارلز بلاك وهو من مستشاري سناتور اريزونا المقربين ان جون ماكين «قادر، ان اراد، على اتخاذ قرار بسرعة» في ما يتعلق بمرشحه على منصب نائب الرئيس.
وأسرّ مستشاران كبيران للمرشح الجمهوري امس لصحيفة واشنطن بوست طالبين عدم ذكر اسميهما ان الاعلان بات وشيكا وسيتم قبل بدء الالعاب الاولمبية في بكين. فيما قال «مسؤول كبير» في حملة المرشح الجمهوري من جهته لشبكة سي ان ان، طالبا ايضا عدم ذكر اسمه، ان جون ماكين لم يحسم قراره بعد ولا يتوقع صدور اي اعلان في الوقت الحاضر.
وقد بقي المرشح نفسه شديد الغموض في هذا الصدد. وعندما سئل بعد ظهر الجمعة على شبكة سي ان ان في هذا الخصوص اكتفى بالقول انه لا يستطيع «التعليق على عملية» جارية.
ومعروف تقليديا ان المرشحين الى الرئاسة يعلنون اسم المرشح الذي سيخوض معهما الانتخابات لمنصب نائب الرئيس قبل ايام قليلة من بدء المؤتمر الحزبي. لكن هذه السنة تسببت ألعاب بكين بتغيير في البرنامج. فالألعاب تبدأ في الثامن من اغسطس وتنتهي في 24 منه، اي عشية افتتاح مؤتمر الحزب الديمقراطي في دنفر (كولورادو. غرب) من 25 الى 28 اغسطس. اما مؤتمر الحزب الجمهوري فيبدأ في الاول من سبتمبر (أيلول) في منيابوليس (منيسوتا. شمال) بعد اربعة ايام فقط من انتهاء المؤتمر الديمقراطي.
ويخشى مسؤولون جمهوريون من ألا يكون لإعلان اسم المرشح لمنصب نائب الرئيس اي وقع خلال الالعاب. فقد يحجب اعلان المرشح لمنصب نائب الرئيس انجاز رياضي ما او يبدو ثانويا في حال وقوع احداث تشوش على الالعاب.






أضف تعليقك