«البطاطس المحمرة» تساعد على تهدئة سائق ابن لادن
القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو (كوبا) - رويترز : قال شهود أثناء محاكمة سالم حمدان سائق أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة أمس، إن البطاطس المحمرة (البطاطا) الساخنة من ماكدونالدز ومكالمة هاتفية أجراها مع زوجته شجعتا حمدان على التعاون مع التحقيقات، وأضافوا أنه لم يحب البطاطس المحمرة باردة كما غضب من وضعه في حجز انفرادي.
وقال جورج كراوتش الضابط الخاص بمكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي أمس «السيد حمدان قال في تعليق إنه يحب البطاطس المحمرة من ماكدونالدز وأحضرنا له البطاطس... السيد حمدان شعر بسعادة أيضا لأن البطاطس لم تكن باردة».
وشعر حمدان بغضب ولم يتعاون عندما وضع في حجز انفرادي وسط سلسلة من التحقيقات، مما دفع كراوتش للتقدم بشكوى للحراس العسكريين.
وفي وقت آخر ارتفعت روح حمدان المعنوية عندما سمح له بالاتصال بزوجته وإبلاغها بأنه على قيد الحياة بعد سبعة شهور من القبض عليه في نوفمبر (تشرين الثاني) العام 2001 .
وقال كراوتش «بكى السيد حمدان... قدّر بشكل كبير إتاحة الفرصة له للاتصال بزوجته. رفع عبئاً من فوق كتفيه. على الأقل علمت زوجته أنه على قيد الحياة».
وكان حمدان أحد سائقي بن لادن. ويقول الادعاء إنه اعتقل في أفغانستان أثناء قيادته سيارة تحمل صاروخين أرض جو.
ويواجه حمدان تهمتي التآمر وتقديم دعم مادي للإرهاب في أول محاكمة أميركية لجرائم الحرب منذ الحرب العالمية الثانية.
ويعتمد الادعاء بشكل كبير على أقوال حمدان خلال استجوابه في أفغانستان وفي القاعدة الأميريكية في خليج غوانتانامو خلال أكثر من ستة أعوام من الاحتجاز في محاولة لتوضيح أنه كان عضوا نشطا ومساعدا مهما لابن لادن.
وقال حمدان الذي يصفه محاموه بأنه كان عاملا بسيطا إنه تعرض لحرمان من النوم وانتهاكات جنسية أثناء احتجازه.
ولم يبلغ حمدان بحقوقه القانونية التي تحميه من إدانة نفسه، والتي يحصل عليها المشتبه بهم المحتجزون في قضايا أميركية جنائية وعسكرية، وقال الكابتن كيث ألريد قاضي اللجان العسكرية التي تجري المحاكمات، إن ما صرح به حمدان للمحققين يمكن أن يستخدم ضده في المحكمة.
وعرض محامو الدفاع قائمة بأسماء 40 شخصا استجوبوا حمدان بداية من يناير (كانون الثاني) العام 2002 بينهم 21 من ضباط مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي و19 آخرون.
وقال مايكل بريجان نائب رئيس فريق الدفاع أمام اللجان العسكرية للصحفيين بعد جلسة المحاكمة أمس، إن هناك ما يصل إلى 29 تقرير استجواب حكوميا لجلسات استجواب حمدان، والتي استمر بعضها لنحو أسبوعين.
ولم تتضمن قائمة دفاع وكالة المخابرات المركزية الأميركية، المعروف أنها تستجوب المشتبه في تورطهم في الإرهاب، المحتجزين في غوانتانامو وفي أماكن أخرى باستخدام أساليب قاسية. كما لا تتضمن القائمة أي تقارير عن استجوابات أجرتها قوة المهام المشتركة وهي الجماعة العسكرية المسؤولة عن معسكر الاعتقال في غوانتانامو.
وقدم محامو الدفاع وثيقة تشير إلى أن شخصا، جرى تحديد هويته على أنها سرية، استجوب حمدان في منتصف الليل وسط يومين من استجواب ضابط مكتب التحقيقات الاتحادي دانييل وليام له.
وقال محامي الدفاع جوزيف مكميلان في المحكمة «جرى إيقاظه من النوم». وصرح وليام بأنه لم يعلم بهذا الأمر، ولكنه لا يعتقد أن ذلك أثر على استجوابه هو لحمدان مضيفا أن حمدان لم يبد مرهقا.
وذكر محامو حمدان أن الوثيقة التي اكتشفت بعد أن قدمت لهم الحكومة مئات من الصفحات من السجلات الأسبوع الماضي ستثير نقطة جديدة فيما يتعلق باستخدام أقوال حمدان.
وقال بريجان إن النقطة تتمثل في «أوضاع احتجازه (حمدان) وطريقة التلاعب بأوضاع احتجازه هذه... إما لتعزيز قدرة انتزاع أقوال منه، أو التلاعب في فحوى هذه الأقوال عن طريق الحرمان من النوم أو المزج بين عدة أمور».
وكانت السلطات العسكرية كشفت أمس أن حمدان نقل إلى المستشفى لفترة قصيرة بعد ظهر يوم الخميس، وقال بريجان إن حمدان كان يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة وتحسن أمس ومثل أمام المحكمة.
وقالت بولين ستوروم المتحدثة باسم قوة المهام المشتركة إن الطاقم الطبي الذي فحص حمدان أوضح أنه «في حالة صحية جيدة ولا يعاني من أي أعراض مرضية حادة».





أضف تعليقك