غزة تعيش على وقع الانفجارات الداخلية
![]() |
انفجارات، اغتيالات، اعتقالات، واقتحامات، مشهد عاش قطاع غزة على وقعه خلال اليومين الماضيين، دون أن تتضح تفاصيل كل ما يحدث، وأسباب التسارع الكبير في وقع الأحداث.
ووقفت إسرائيل على مدار اليومين الماضيين، موقف المتفرج إزاء الأحداث التي شهدها قطاع غزة، من انفجارات داخلية وسقوط للعديد من القتلى، في تفجيرات وصفت بـ «الغامضة».
ولم يصدر أي تصريح إسرائيلي، اتجاه تلك الأحداث، بينما شنت الفصائل الفلسطينية في غزة، هجومها على بعضها، واتهم كل منهم الآخر بالوقوف خلف تلك التفجيرات.
وقتل ستة أشخاص، هم خمسة من كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) وطفلة وأصيب 20 بجراح في انفجار على شاطئ بحر غزة.
ووجهت حركة حماس الاتهامات إلى جهات داخلية، وقالت إنها هي من تتحمل المسؤولية عن مقتل خمسة من عناصرها.
ودعت حماس في بيان لها تلقت «أوان» نسخة منه إلى إجراء تحقيقات سريعة في هذه الحوادث.
وقال البيان: «يجب الضرب بيد من حديد لأي شخص يقف وراء هذه الاعتداءات، وندعو الحكومة الفلسطينية (حكومة اسماعيل هنية) إلى إجراء تحقيقات فورية وملاحقة كل من يقف خلف هذه التفجيرات».
وألمحت حركة حماس إلى أن عناصر من حركة فتح، هم من يقفون وراء هذه عمليات الاغتيال هذه.
وقالت في بيانها: «على حركة فتح الاسراع في تحديد موقفها من كل ما يحدث، وتعلن موقفا رسميا ممن قاموا بهذه التفجيرات التي أودت بحياة خمسة من عناصر القسام وطفلة وإصابة نحو 20 شخصا بجراح عندما كان يستجمون على شاطئ البحر».
وتوعدت حركة حماس بملاحقة من يقفون وراء تلك الأحداث، «مهما كانت مناصبهم السياسية أو الفصائل التي ينتمون إليها».
وقال البيان: «ليكن معروفا للجميع بأن العمل الإجرامي ممنوع في قطاع غزة وإن أي جهة توفر غطاء بأي شكل من الأشكال لهؤلاء المجرمين ستكون في دائرة الملاحقة القانونية والوطنية».
ويرى مراقبون أن توجيه الاتهامات لأطراف داخلية واستثناء إسرائيل منها يعتبر أمرا في غاية الخطورة.
وقال المحلل السياسي هاني المصري، لـ«أوان» إنه من غير المنطقي استبعاد إسرائيل من دائرة الاتهامات بشأن هذه التفجيرات.
وأوضح أن من مصلحة إسرائيل استمرار حالة الفرقة الفلسطينية، وتعزيز حالة الانقسام الداخلي بكل الإمكانيات المتاحة.
وبين المصري أن الوضع الطبيعي يفرض أن يكون هناك لجنة تحقيق بهذه الحوادث قبل توجيه الاتهامات لأي طرف.
وعبّرت حركة فتح عن رفضها للاتهامات التي وجهتها لها حركة حماس، وقالت إنها ترفض مثل هذه الأعمال.
وأوضحت الحركة أنها لن تشكل غطاء لأي طرف يقوم بمثل هذه التفجيرات.
كما أدانت الفصائل الفلسطينية كافة في غزة، تلك التفجيرات، ودعت إلى إجراء تحقيقات فورية.
واعتبر نبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، أن ما يحدث في غزة لا علاقة لحركة فتح به، رافضا اتهمات حركة حماس لحركة فتح وللرئاسة الفلسطينية بهذا الشأن.
وقال أحمد عبد الرحمن، الناطق باسم حركة فتح، ان الحركة ترفض العنف الداخلي بكل أشكاله، وأوضح أن «فتح» تدين التفجيرات التي وقعت في غزة.
وأعلنت شرطة الحكومة المقالة في قطاع غزة، حالة من الاستنفار التام لملاحقة من يقفون وراء التفجيرات، وقالت الشرطة إنها لن تصمت إزاء هذه الحوادث، وإنها باشرت تحقيقات فعلية وستعمل على تقديم من يقف خلفها إلى المحاكمة.
وتجدر الإشارة إلى أن أي جهة لم تتهم إسرائيل بالوقوف وراء هذه التفجيرات، مع الإشارة إلى أن الكثير من عمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل قبل سريان مفعول التهدئة في قطاع غزة تمت بنفس الطريقة.
وكانت شرطة الحكومة المقالة قد شنت حملات دهم وتفتيش واسعة في غزة، واقتحمت العديد من الجمعيات الأهلية، وصادرت محتوياتها، واعتقلت العشرات من عناصر حركة فتح، بينهم مسؤول كبير في جهاز المخابرات «السابق» في غزة. وطالت حملة الاعتقالات مصورا في التلفزيون الألماني.
وأوضحت حركة فتح أن «حماس» اعتقلت نحو 100 من عناصرها على خلفية التفجيرات التي شهدها قطاع غزة.
كما اقتحمت عناصر من الشرطة في غزة، مكتب وزير الخارجية السابق في حكومة هنية، وعضو المجلس التشريعي، زياد أبو عمرو، وأجروا فيها عمليات تفتيش كبيرة.
وأوضح أبو عمرو أن عناصر الشرطة صادروا محتويات مكتبه كافة، وكذلك سيارة خاصة.






أضف تعليقك