السبت    الاحد    الاثنين    الثلاثاء    الاربعاء    الخميس    الجمعة أعداد سابقة

مازور خاطبة الكتب.. يؤمّن اللقاء بين الكتاب والقارئ



Sunday, 27 يوليو 2008

ربما كان عمل ديفيد مازور قريبا من عمل الخاطبة التي تنجح في توفير فرصة لقاء فتاة بشاب من أجل الزواج. لكن عمل مازور يقوم على توفير كتاب لا يجد قارئا لقارئ لا يجد كتابا.

بدأت الفكرة حين شكت له مسؤولة المكتبة في ثانوية بلدته من أنهم لا يملكون ما يقدمونه لمن يريد معلومات حتى عن الصعود إلى القمر. ولكن بعد ثماني سنوات من هذه الحادثة استطاع مازور، منطلقا بمبادرة شخصية، تأمين مليوني كتاب مستعمل ليوزعها على مختلف مناطق الولايات المتحدة.

ولأن المكتبات المدرسية كانت الأرض العطشى التي تلقت زخات الكتب هذه، انخفض إنفاقها على الطالب بحدود 40 % منذ العام 2000 حسب رابطة المكتبات العامة الأميركية.

وعلى الرغم من اتهام زوجته له بالجنون، تخلى مازور عن عمله كموزع للأفلام السينمائية ليتابع مشروعه غير الربحي القائم على نقل الكتاب من قارئ إلى قارئ.

ولأن مازور نشأ في عائلة تحب القراءة، لم يتحمل أن يظل عدد كبير من الأطفال عاجزين عن تأمين الكتاب، بينما العائلات الميسورة تقوم برمي الكتب وإتلافها لأنها لا تعرف ماذا تفعل بها. وهكذا رأى أن عليه أن يوفق بين هذا الكتاب، الذي لم يعد أحد بحاجة إليه، والقارئ الذي يحتاج إلى هذا الكتاب.

في البداية، كانت الكتب التي تهدى لخدمة هذا المشروع تجمع في كراج بيت مازور. لكن مع تطور العمل انتقلت المجموعة العاملة في المشروع إلى مركز خاص قدمته كلية أمهرست، التي تبرعت أيضا بعدد من أجهزة الكمبيوتر وبعض أعمال التنظيم.

وهناك الآن جهات كثيرة، بينها دور نشر وأفراد يتبرعون بأعداد كبيرة من الكتب التي يعاد توزيعها على المكتبات العامة، وأحيانا على السجون. ونظرا لتعاون أعداد كبيرة من الناس في خدمة هذا المشروع، يقول مازور إنه قادر على توزيع حوالي مليون كتاب سنويا، اعتمادا على ميزانية لا تزيد عن مئتي ألف دولار.

والآن يشهد المشروع تطورا آخر بالاعتماد على بعض الطلبة الذين يقرأون الكتب الموجودة، ويختارون منها ما يرونه مناسبا لفتح نقاش على شبكة الإنترنت على أمل تشجيع مزيد من القراء على الاستفادة من هذه الكتب.

ترجمة - محمد جمول

عن: كريستيان ساينس مونيتور

لا يوجد اي تقييم للموضوع

أضف تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع الوب وعناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.