Published on صحيفة أوان (http://www.awan.com.kw)
أشرف وقريشة : جنوب أفريقيا رمز للحرية والديمقراطية

«حياة أسرية رائعة نعيشها في الكويت»
Sunday, 27 يوليو 2008
جنان حسين
1216462544307153100.jpg

caption: اشرف زادا وزوجته قريشة اسماعيل مع ابنيهما (تصوير:فيصل الباشا)
سمير وفائز والتصفح عبر الانترنت

يمتاز اللقاء مع أبناء جنوب أفريقيا بطابع سياسي وتاريخي حول ما عاشته البلاد من ظروف وأزمات، إذ يبدي أبناء الجالية فخرا واعتزازا بالرئيس نيلسون مانديلا الذي جعل بلدهم اليوم رمزا للحرية والديمقراطية، بعد سنوات طويلة من المعاناة ليأتي يوم 27 ابريل(يوم الحرية) الذي يحتفل به الجنوب أفريقيون في كل عام أينما كانوا، مؤكدين تكاتفهم والتفافهم حول بعضهم البعض وطي صورة الماضي، والمضي قدما في مسيرة التنمية والتطوير والتقدم.

يعتقد أشرف زادا أن للإعلام دور كبير في التعريف بالبلدان والشعوب إذ إنه بوابة المعرفة والاطلاع، ولاسيما في ظل عصر العولمة والانفتاح، وتوفر وسائل الاتصال كافة وسهولة الوصول إلى المعلومة بضغطة زر واحدة. مشيرا إلى أن البعض لايعرف الكثير عن بلاده ما عدا الرئيس نيلسون مانديلا، بالرغم من أن جنوب أفريقيا بلد حضاري ومتقدم، به من الامكانيات التي تجعله متميزا.

ويعرف زادا بلده قائلا: جنوب أفريقيا بلد سياحي متميز لما فيه من تنوع مناخي وجغرافي كما أنه بلد مفتوح للجميع، إلا أن الكثيرين لايعرفون عنه سوى أحداث الماضي وتضحيات نيلسون مانديلا رمز الحرية. جنوب أفريقيا دولة تجمع بين ثقافات العالم الأول والعالم الثالث ما جعله مزيجا من العادات والتقاليد، هناك تطور ومسيرة تنمية تبرز في عدة أوجه، وإذا تحدثنا عن السياحة: فإنه داخل وخارج المدينة توجد المنتجعات والمتنزهات والحدائق ورحلات السفاري البرية، وما يساعد على أن يكون بلدا سياحيا الطقس المعتدل. إذ يجد الزائر مياه المحيط الباردة ومياة المحيط الحارة. إضافة لصناعات حرفية يختص بها أبناء جنوب أفريقيا وسائر مدنها.

ويضيف: جميعنا نعتبر يوم 27 إبريل 1994 يوم الحرية إذ اختلف الوضع بعد انتخابات 1994 وكانت أول انتخابات ولابد من أن أشير إلى أن الكويت أول بلد دعم حزب مانديلا حيث كان رئيس الحزب عندما كان رئيس الحكومة، وكلا البلدين تربطهما علاقة جيدة. وأعتقد سيعرف الكثيرون عن بلادنا في عام 2010 أثناء دورة كأس العالم التي ستقام في جنوب أفريقيا.

نحن نفتخر بما قام به مانديلا وما حقق من حرية يتمتع بها الشعب كافة وأصبحت مثالا رائعا حيث أصبح اندماج وامتزاج حقيقي بين الشعب بكل فئاته. بالتأكيد تعيش البلاد نقلة حديثة ويلمس ذلك كل من عاش ظروف الحرب المدنية. إذ أصبحت كافة الفئات تعمل مع بعضها البعض، والكل يعمل من أجل بلده وأصبح الاندماج واضحا لمن يزور المدارس أو مقار العمل على عكس الماضي، حيث كانت الأقلية البيضاء تعمل منفردة على هيئة مجاميع داخل نطاق العمل الواحد وفي المجتمع.

حياة أسرية

منذ شهر سبتمبر الماضي يقيم أشرف زادا مع عائلته في الكويت حيث يشغل مدير تمويل الشركات في بنك الخليج، عن انطباعه حول الكويت يقول: وجدت الكويتيين اجتماعيين ولدي كثير من الأصدقاء كما أنه من السهل التواصل معهم فيما يتعلق بعادات وتقاليد المسلمين لكونه مجتمعا محافظا، والاستقرار في الكويت مناسب للعائلات لأن ظروف وطبيعة الحياة تمتاز بهدوء وانسيابية ونظام ما يسمح بقضاء وقت أطول مع العائلة بعد نهاية ساعات العمل، والأهم من ذلك اللأمن والأمان إذ تستطيع الخروج والتنزه طوال الوقت وإن كان وقت الليل من دون أي أخطار.

واذا قارنا بين الكويت وجنوب أفريقيا نجد أن في بلدنا لاتوجد ما يعرف بحياة المساء بعد العمل إذ تغلق المحلات في الساعة السادسة مساء ويبقى الليل هادئا على عكس الكويت، الأسواق والمحلات التجارية تستمر حتى العاشرة وبعضها حتى الحادية عشرة ما يعطيك شعورا بالأمان والطمأنينة.

وفيما يتعلق بالأمان في جنوب أفريقيا يقول إن اسم جنوب أفريقيا بشكل عام يرتبك لدى البعض بانتشار الجرائم.

لكن اليوم أصبحت أقل من خلال سيطرة الحكومة والعمل الدؤوب وبذل جهود كبيرة في هذا الاتجاه للقضاء على الجرائم. فقد أصبح هناك ضوابط عديدة لإحكام الوضع وبالتأكيد يحتاج الأمر لوقت لاستتباب الأمن كاملا. واليوم بات هناك اعداد من السياح الذين يفضلون سياحة متنوعة في بلد واحد.

ويقول: بحكم عملي تجمعني صداقات مع زملائي في المكتب ومن وقت لآخر نخرج معا وبعضهم دعانا إلى منزله وساعدنا هذا على التعرف عن قرب على عاداتهم وتقاليدهم.

يحب زادا الأكل الكويتي لأنه يمتاز بالتوابل وأيضا يحب القهوة العربية التي تذوقها للمرة الأولى في الكويت مع التمر.

ويقول: أحرص على شرب القهوة عند زيارتي للعملاء وغالبا ما أطلبها عند الضيافة واستمتع بمذاقها اللذيذ.

أما عن معرفته في الكويت وان كانت لديه فكرة مسبقة يقول: كان لدي انطباع وصورة عن الكويت بحكم أن جاري في جنوب أفريقيا كان دكتورا يعمل في الكويت ونقل لنا صورة عن تطور وتقدم وازدهار البلاد، ما شجعني على المجيء والعمل، وشخصيا كان لدي فكرة أن الكويت تتشابه مع دبي، ووجدتها تتمتع بطبيعة حياتية هادئة تتلاءم مع العائلات بالرغم من الحداثة والعمران. وعن عدد الجالية في الكويت يوضح أن أبناء جنوب أفريقيا يصل عددهم إلى حوالي 1000 شخص مشيرا إلى أن في دبي يصل عددهم إلى 8000 شخص وذلك لوجود شركات جنوب أفريقية كذلك وجود رحلة خط مباشر من دبي إلى جوهانسبيرغ.

أما زوجته قريشة اسماعيل فترى أن الكويت فيها كافة الظروف التي تساعد على الاستقرار والإقامة لأنها تتمتع بطابع بلد إسلامي محافظ ويبدو الطابع العام للمجتمع الإسلامي وهذا يناسبنا، لافتة إلى أن في جنوب أفريقيا يشكل المسلمون نسبة 2 %.

وتقول: الحياة ممتعة وكل شخص يستطيع التأقلم مع ما يتماشى معه في الكويت، على عكس ما يرى البعض عدم وجود أماكن ترفيهية، هناك المطاعم والمحلات التجارية والشواطىء أعجبتني، كما أن الكويتيين اجتماعيون يحبون التعرف على الآخرين.

وتضيف: أكثر ما لفت انتباهي ترابط الأسرة فيما بينها والزيارات بين أفراد الأسرة الواحدة واحترام الكبير من قبل العائلة وبشكل عام العائلات الشرقية يميزها التآلف والتقارب مشيرة الى أن في جنوب أفريقيا الأهالي تحرص على اللقاءات الأسرية وان كانت أحيانا ظروف العمل تباعد هذه اللقاءات إلا أن التواصل مستمر وغالبا ما يتجمعون في باربكيو.

امكانات متوفرة

وعن الاكل الكويتي تقول قريشة إنها تذوقت في إحدى المرات لدى عائلة كويتية طبق خبصة عبارة عن رز مع لحم كما تحب القهوة مع التمر وأطباق الحلويات مثل زنود الست والوربات.

اما ما يميز أطباق جنوب أفريقيا فتقول: هناك عدة أطباق منها (ناندوز) والمطبخ الجنوب أفريقي متنوع لتعدد الثقافات التي يضمها حيث توجد كل المطاعم باختلافها من الصينية والهندية أو التي تقدم الأكلات الشرقية.كما في الحفلات يقدمون طبق
(ميز ميل) عبارة عن ذرة ولحم مع الباربكيو .

أكثر ما أعجبها من أماكن سياحية في الكويت، شاطىء البحر الذي تعتبره مكانا مناسبا لقضاء الوقت مع الأطفال وممارسة رياضة ركوب الدراجة وتناول الطعام.

تعرف قريشة بلدها جنوب أفريقيا وتقول: بلدنا جميل بطبيعته ومعالمه السياحة من جبال، وحياة برية وتنوعه إذ يمكن للزائر الاستمتاع بعدد من المرافق السياحية والترفيهية،من بين المنتجعات الجميلة (منتجع زيمبالي) وهو استثمار كويتي. إذ توجد استثمارات كويتية في جنوب أفريقيا لكن نطمح لشركات أكثر في ظل الامكانات المتوفرة.

تدعو قريشة الكويتيين لزيارة بلدها والاستمتاع بطبيعته الخلابة الجميلة، مشيرة إلى أن في جنوب أفريقيا توجد 11لغة والإنجليزية هي لغة التعامل والتخاطب التجاري.

أما عن المرأة الكويتية فتقول: كنا متابعين لها حيث حصلت على حقوقها بعد انتظار وتستحق ذلك لأنها مثقفة وواعية، وهناك التفاف حكومي وشعبي لدعمها وسوف تحقق المزيد مستقبلا، إذ تتقلد مناصب رائدة في مختلف القطاعات ما يؤكد نجاحها.

وعن المرأة الجنوب أفريقية تقول إنها حاربت وصبرت كثيرا وحققت مكانة بارزة ومتعلمة، اليوم لديها حقوقها وتعمل من أجل مسيرة تنمية بلادها.

وتختتم قريشة حديثها قائلة: إن الزيارة لجنوب أفريقيا متعة وسيتعرف الزوار على البلاد على أرض الواقع ما سيزيد من فرص التجارة و فتح بوابة للتعاون والتبادل التجاري. مشيرة إلى أن جنوب أفريقيا غنية بالذهب والمعادن.

وتقول: التعاون بين البلدين مثمر رغم بعد المسافة جغرافيا إلا أن هناك تشابها بالنسبة لمورد صيد الاسماك والبحارة كما هو حال الكويت وموقعها على البحر.

لغة عربية

ترغب قريشة وزوجها أشرف زادا تعلم اللغة العربية وترى أن تعلم العربية في بلد عربي أفضل لأن التعلم أسرع من خلال التعامل اليومي والممارسة الفعلية، لذا تحرص على أن يتعلم أبناهما أيضا اللغة العربية وزوجها، حيث ستبدأ كورس اللغة في سبتمبر القادم.

كل شيء جميل

طوال اللقاء كان ابناهما سمير وفائز يلهوان بالكمبيوتر وتصفح العديد من المواقع لحبهما للمعرفة والاطلاع منذ الصغر ،سمير 6 سنوات طالب في المدرسة لديه العديد من الأصدقاء، ويحب الكويت كثيرا إلا أن ما يزعجه الغبار، وعدا ذلك كل شيء جميل. أكثر الأماكن التي يحب زيارتها الأكوابارك وشاطئ الدوحة والأبراج وأيضا المارينا. ولايعرف العربية سوى «سنة حلوة ياجميل» أما فائز فسيبدأ الدراسة في السنة القادمة وحاليا يتعلم الكتابة والقراءة.

وحدة وطنية

جمهورية جنوب أفريقيا هي دولة كبيرة في أقصى جنوب أفريقيا يحدها كل من ناميبيا، بوتسوانا، زمبابوي، موزمبيق وسوازيلاند. كما ان دولة ليسوثو محاطة بالكامل بأراضي جنوب افريقيا. اقتصادها الأكبر والأكثر تطورا بين كل الدول الأفريقية، والبنية التحتية الحديثة موجودة في كل أنحاء البلاد تقريبا.

في جنوب أفريقيا أكبر عدد السكان ذوي الأصول الأوروبية في أفريقيا، وأكبر مجتمع ملّون (ذوي البشرة السوداء) في أفريقيا، مما يجعلها من أكثر الدول تنوعا في السكان في القارة الأفريقية. النزاع العرقي والعنصري بين الأقلية البيضاء والأكثرية السوداء شغل حيزا كبيرا من تاريخ البلاد وسياساته، وبدأ الحزب الوطني بإدخال سياسة الفصل العنصري بعد الفوز بالانتخابات العامة للعام 1948؛ وكذلك كان ذات الحزب هو الذي بدأ تفكيك هذه السياسة عام 1990 بعد صراع طويل مع الأغلبية السوداء ومجموعات مناهضة للعنصرية من البيض والهنود.

جنوب أفريقيا من الدول الأفريقية القليلة التي لم تشهد انقلابا على الحكم، والانتخابات الحرة والنزيهة يتم تنظيمها منذ 1994، مما يجعل البلاد قوّة مؤثرة في المنطقة وواحدة من أكثر الديمقراطيات استقرارا في القارة الأفريقيّة، وقد ارتبط اسم حرية جنوب افريقيا بالرئيس نيلسون مانديلا الذي يعد اليوم رمزا لمعنى الحرية والديمقراطية.



الصفحة الرئيسية - المحليات-المتخصصة -الاقتصاد -الرأي -زوايا أوان -العالم - كاريكاتير -الرياضة
وظائف شاغرة -اتصل بنا - دليل هواتف أوان شركة حوار للإعلام
©2008 Hiwar Media Co 

 

Source URL: http://www.awan.com.kw/node/95555