الصفحة الرئيسية - المحليات-المتخصصة -الاقتصاد -الرأي -زوايا أوان -العالم - كاريكاتير -الرياضة |

حذّر مصدر نقابي من عودة مسلسل إضرابات العمالة الوافدة مطلع الشهر المقبل، اذا لم تلب الجهات المعنية مطالبها، واصفاً بعض الشركات التي تستقدم هذه العمالة الوافدة ثلاثاً بـ «مافيا، مافيا، مافيا» التي لايمكن لأي جهة كانت أن تردعها أو توقفها عند حدها، فيما الحقيقة مروّعة ومخيفة.
وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لـ «أوان»، إن الاضرابات التي حدثت مؤخراً لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، كما أن الكلام الجميل الذي قيل أثناء الأزمة لن يجدي، إن لم يقترن بأفعال، وقد تنتقل عدوى الإضرابات الى جنسيات أخرى وحينها كيف للجهات الحكومية السيطرة على الوضع الأمني والإقتصادي؟!
وتساءل المصدر عن سبب سكوت الجهات الحكومية المسؤولة عن العمالة الوافدة إزاء مخالفة هذه الشركات، وأولها أن تعمل هذه العمالة في غير مقرات الشركة، بل إن الأمر تعدى ذلك الى حد استئجار العمالة لدى الغير، ثم كيف سمح لهذه الشركات باستقدام العمالة بهذه الأعداد الكبيرة رغم عدم حاجتها اليها؟!
كما استغرب المصدر صمت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل إزاء هذه المخالفات وغياب الأدلة ولجان التفتيش والتقارير والضبطيات لمفتشي الشؤون، مضيفا انه ليس على أي مسؤول الا الوقوف في محطات تعبئة الوقود وسؤال أي عامل وافد هناك عن الشركة التي يحمل إقامتها، وهذا السؤال كفيل وحده بأن يجعله يتأكد بنفسه من المخالفات دون انتظار ردود أو تقارير.
ولفت المصدر الى خطورة أن الإضرابات الأخيرة مرصودة ومتابعة عن كثب من قبل السفارات والمنظمات الدولية، ما من شأنه وضع الكويت تحت المجهر، وقد يعرضها ذلك الى عقوبات واساءات في المحافل الدولية، في وقت تسعى فيه الى تفنيد التقارير الدولية التي تتهمها بالإساءة الى حقوق الإنسان والاتجار بالبشر وهضم حقوق العمال.
وضرب المصدر مثلاً عن تصاعد أزمة تأخر رواتب عمال النظافة وتدني أجورهم، وبلغت ذروتها بإضراب 500 عامل في مستشفيات وزارة الصحة والمراكز الطبية عن العمل احتجاجاً على عدم دفع رواتبهم لـ 3 أشهر من قبل إحدى شركات التنظيف المتعاقدة مع الوزارة، ما حدا وزير الصحة علي البراك على القول إن الوزارة «ستطبق الجزاءات المنصوص عنها في العقد مع الشركة نتيجة عدم حضور عمال التنظيف في عدد من المستشفيات وديوان الوزارة، مرجعاً اضراب العمال الى أسباب لا علاقة لوزارة الصحة بها».
ومما قاله البراك إن «عمال التنظيف عادوا الى العمل وأن المشكلة تكمن في أن الشركة رفعت أجور العمال على الوزارة لتصل الى حوالي 140 ديناراً للعامل الواحد، لكنها بكل أسف ماتزال تمنح عامل النظافة 20 ديناراً ما أثار احتجاج هؤلاء العمال.
ورأى المصدر أنه من خلال هذا التصريح لوزير الصحة علي البراك، يتضح أن الشركة المتعهدة مع الوزارة مخالفة لأنه لا يمكن لوزير أن يدلي بهذا التصريح دون أن تكون لديه معلومات صحيحة وموثقة.
وتساءل المصدر عن موقف الشؤون الاجتماعية من هذا الدليل الصادر من هرم وزارة الصحة، معتبرا ان «المافيا» هي التي جعلت وزارة الشؤون تصمت أمام الأزمة وتكتفي ببيان ضعيف يدعو الى تشكيل لجنة للتحقيق.
وكشف المصدر عن أن رواتب العمالة تذهب الى حساباتهم في البنوك لكن الذي يتسلمها مندوب الشركة الذي يحمل معه أكثر من بطاقة صرف، وإن سألته عنها يقول إن العمال «لايعرفون استخدامها، لذلك نصرف لهم رواتبهم كي نسلمها لهم والنتيجة الاضرابات والاجور المتدنية».
--------------------------
كادر
قال وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالإنابة حمد المعضادي إن الوزارة «حريصة على متابعة قضايا العمالة المتضررة من قبل بعض الشركات التي تماطل في دفع اجورهم ومستحقاتهم، وعلى حفظ حقوق هذه العمالة، وتطبيقاً للاتفاقيات الدولية التي ابرمتها الكويت مع منظمات دولية في هذا الشأن».
وأوضح المعضادي أنه «أعطى تعليماته الى ادارة علاقات العمل والتفتيش بمتابعة وضع العمالة المضربة، حيث تم استدعاء مسؤولي الشركة، وممثلين عن العمالة المضربة، وذلك بهدف عمل تسوية للقضية محل النزاع بما يضمن حقوق هذه العمالة».